فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 777

قال الإمام البخاري [1] - رحمه الله:"وإن الله - عز وجل - ينادي بصوت يسمعه من بَعُد كما يَسمعُه من قرب فليس هذا لغير الله جل ذكره، وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق لأن صوت الله جل ذكره يُسمع من بُعْد كما يُسمع من قُرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا وقال عز وجل: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) } البقرة: 22، فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين" [2] .

وقال عبد الله [3] ابن الإمام أحمد رحمهما الله:"سألت أبي: عن قوم يقولون: لما كلم الله - عز وجل - موسى لم يتكلم بصوت قال أبي تكلم تبارك وتعالى بصوت، وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت" [4] .

وقال قوام السنة الأصبهاني - رحمه الله:"وخاطر أبو بكر - رضي الله عنه - [5] ، فقرأ عليهم القرآن، فقالوا: هذا من كلام صاحبك. فقال: ليس بكلامي ولا كلام صاحبي، ولكنه كلام الله تعالى، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة" [6] .

(1) هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري، أبو عبد الله، ولد سنة (194 هـ) ونشأ يتيمًا في حجر أمه، وقد رزق - رحمه الله - حافظة قوية، وذكاءً حادًا، وذهنًا متوقدًا، واطلاعًا واسعًا، توفي سنة (256 هـ) ، ومن مؤلفاته: صحيح البخاري"الجامع الصحيح"، والتاريخ الكبير، والأدب المفرد، خلق أفعال العباد، والقراءة خلف الإمام.

ينظر: تاريخ بغداد (2/ 6) وما بعدها، سير أعلام النبلاء (12/ 407) وما بعدها، تهذيب الكمال (24/ 461) .

(2) خلق أفعال العباد (1/ 98) .

(3) هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي، الإمام الحافظ الناقد المحدِّث، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، من جملته: المسند كله، والزهد، وله كتاب السنة، وكان ثقة ثبتًا فهمًا، توفي - رحمه الله - سنة (290 هـ) .

ينظر: تاريخ بغداد (9/ 382) ، سير أعلام النبلاء (13/ 516) ، تقريب التهذيب (1/ 477) ، شذرات الذهب (2/ 203) .

(4) المسائل والرسالة المروية عن الإمام أحمد (1/ 302) ، درء التعارض (2/ 39) .

(5) أي: راهن قومًا من أهل مكة.

(6) الحجة (1/ 331 - 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت