فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 777

ذبيحته إلى أمثال ذلك من أحكام الإسلام، ولا يخلد في النار إن دخلها كسائر مرتكبي الكبائر عند أهل السنة والجماعة، خلافًا للخوارج والمعتزلة" [1] ."

تنوعت عبارات أهل العلم في بيان أنواع الشرك، فمنهم من قسم الشرك إلى أكبر وأصغر [2] ، وبعضهم قسمه إلى ثلاثة أقسام أكبر، وأصغر، وخفي [3] ، والبعض الآخر قسمه حسب أجزاء التوحيد الثلاثة [4] ، وبعضهم يقسمه إلى نوعين الشرك في الربوبية والشرك في الألوهية، ويدخل الشرك في الأسماء والصفات ضمن النوع الأول [5] .

وجميع هذه التقسيمات لا تخرج عن المدلول الشرعي للشرك [6] ؛ ولعل التقسيم الذي يجمع هذه التقسيمات هو ما اختاره [7] الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - وهو: الشرك على نوعين أكبر، وأصغر:

أما الأكبر:

فهو أن يتخذ شريكًا أو ندًا مع الله تعالى في ذاته أو في أسمائه أو صفاته، أو أن يعدل بالله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده [8] .

أو أن يقال: هو أن يجعل لله ندًا في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته [9] .

(1) فتاوى اللجنة (1/ 746 - 750) .

(2) مدارج السالكين لابن القيم (1/ 339) ، الدرر السنية لابن سحمان (2/ 85) .

(3) ينظر: رسالة أنواع التوحيد وأنواع الشرك، ضمن الجامع الفريد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ص 341) .

(4) تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الله (ص 43) .

(5) ينظر: مجموع الفتاوى (1/ 91 - 94) ، ودرء التعارض لابن تيمية (7/ 390) ، وتجريد التوحيد المفيد للمقريزي (ص 8) .

(6) ينظر: الشرك في القديم والحديث لأبي بكر محمد زكريا (1/ 138 - 141) .

(7) فتاوى اللجنة (1/ 746 - 750) .

(8) ينظر: الاستقامة لابن تيمية (1/ 344) ، ومدارج السالكين (1/ 339) .

(9) ينظر: معارج القبول (2/ 483) ، واقتضاء الصراط المستقيم (2/ 3، 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت