وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة [1] شرك) [2] .
وإن كان ما علقه من آيات القرآن فالصحيح أنه ممنوع أيضًا؛ لثلاثة أمور:
الأول: عموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم ولا مخصص لها.
الثاني: سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.
الثالث: أن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء والجماع ونحو ذلك" [3] ."
وقد أجمع العلماء [4] على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:
-الشرط الأول:
أن يكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، أو بالأدعية والأذكار المأثورة أو ما فيه ذكر الله سبحانه وتعالى.
والدليل على هذا الشرط قوله - صلى الله عليه وسلم: (اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى مالم يكن فيه شرك) [5] .
(1) التِّوَلَة: بكسر التاء وفتح الواو ما يُحِّبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره.
ينظر: إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (1/ 151) ، فتح الباري (10/ 206) ، مجموع فتاوى ابن باز (4/ 332) ، العين لأحمد الفراهيدي (8/ 135) ، النهاية في غريب الحديث (1/ 200) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (3604) ، وأبو داود في كتاب الطب باب في تعليق التمائم برقم (3883) ، وابن ماجه في كتاب الطب باب تعليق التمائم برقم (3530) ، والحاكم في المستدرك كتاب الرقى والتمائم (4/ 418) ، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (1/ 648) برقم (331) .
(3) ينظر: فتاوى اللجنة (1/ 240 - 268) و (1/ 299 - 332) .
(4) ينظر: فتح الباري (10/ 195) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والنظرة برقم (2200) .