ما قد ربا من أن يحيط نظمي ... عن بعضه فاقنع وخذ عن علم [1]
وقد اختلف الناس في الكلام في المفاضلة بين الصحابة - رضي الله عنهم:
-فمنهم من أمسك عن الخوض فيها.
-ومنهم من تكلم بمقتضى النصوص.
والذي عليه إجماع أهل السنة والجماعة قاطبة القول بأفضلية أبي بكر ثم عمر - رضي الله عنهما - [2] .
يقول الإمام الشافعي - رحمه الله:"ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة، وإنما اختلف من اختلف منهم في علي وعثمان" [3] .
قال البيهقي - رحمه الله - بعد ذكره قول الشافعي هذا بسنده:"وروينا عن جماعة من التابعين وأتباعهم نحو هذا" [4] .
وقال يحيى بن سعيد القطان [5] - رحمه الله:"من أدركت من أصحاب النبي والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما، وإنما كان الاختلاف في علي وعثمان" [6] .
وجملة أقوال السلف رحمهم الله في المفاضلة بين عثمان وعلي ثلاثة:
الأول: تفضيل عثمان على علي، هو قول جمهورهم [7] .
الثاني: تفضيل علي على عثمان، وهو قول أكثر أهل الكوفة" [8] ."
(1) الدرة المضية مع شرحها لوامع الأنوار (2/ 377 - 383) .
(2) ينظر: السنة لابن أبي عاصم (ص 568) ، السنة لعبد الله بن أحمد (2/ 574) ، السنة للخلال (2/ 404) ، شرح أصول الاعتقاد (7/ 136) ، الاعتقاد للبيهقي (ص 522) ، شرح صحيح مسلم (15/ 148) ، مجموع الفتاوى (3/ 153) (4/ 421) ، منهاج السنة (8/ 223 - 224) .
(3) أورده البيهقي في الاعتقاد (ص 522) .
(4) الاعتقاد للبيهقي (ص 522) .
(5) هو يحي بن سعيد بن فروخ القطان، إمام في الحديث والسنة، توفي سنة 197 هـ.
ينظر: تاريخ بغداد (14/ 135) ، سير أعلام النبلاء (9/ 175) .
(6) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (7/ 1367) .
(7) ينظر: الاستيعاب (3/ 214) ، معالم السنن (4/ 303) ، منهاج السنة (2/ 73، 82 - 85) (8/ 85) ، فتح الباري (7/ 16) .
(8) ينظر: معالم السنن (4/ 303) ، منهاج السنة (8/ 224) ،مجموع الفتاوى (4/ 426) ، فتح الباري (7/ 16) .