وقد تميز أهل السنة والجماعة عن بقية الفرق بميزات عديدة منها [1] :
(أولًا) - اقتصارهم في مصدر التلقي على الوحي: كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة، والتحذير من مخالفتها. ويكون ذلك:
-الاعتقاد الجازم بأنه لا يتحقق رضا الله تبارك وتعالى والفوز بجنته والنجاة من عذابه إلا بالإيمان بهما والعمل بما جاءا به [2] .
-الاعتقاد بأن هذا الدين كامل، والله تبارك وتعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} المائدة: 3، ومسألة كمال الدين من المسائل المهمة في بيان منهج السلف رحمهم الله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"فكل ما يحتاج الناس إليه في دينهم، فقد بيّنه الله ورسوله بيانًا شافيًا، فكيف بأصول التوحيد والإيمان" [3] .
-وجوب تقديم الشرع على العقل عند توهم التعارض، وإلاّ ففي حقيقة الواقع لا يمكن أن يتعارض النقل الصحيح مع العقل الصريح [4] .
-الأدب مع نصوص الكتاب والسنة، وذلك بأن تراعى ألفاظهما عند بيان العقيدة، وأن لا تستخدم الألفاظ والمصطلحات الموهمة غير الشرعية [5] .
(1) ينظر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1/ 51 - 71) بتلخيص واختصار مع بعض الزيادات ويراجع للاستزادة.
(2) ينظر: أصول السنة لابن زمنين (ص 1) ، درء التعارض (1/ 277) ، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (1/ 228) ، الأحكام لابن حزم (1/ 99) .
(3) ينظر: تفسير سورة الإخلاص، ضمن مجموع الفتاوى (17/ 443) .
(4) ينظر: درء تعارض العقل والنقل (1/ 141) ، الصواعق المرسلة (2/ 741،742) ، قواعد المنهج السلفي مصطفى حلمي (253 - 257) .
(5) ينظر: درء التعارض (5/ 86) ، نقض التأسيس (2/ 110) .