فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 777

(ثانيًا) - عدم الخوض في علم الكلام والفلسفة، والاقتصار في بيان وفهم العقيدة على ما في الكتاب والسنة، وتجلى هذا في التالي:

-الحرص على العلم النافع مع العمل، قال معروف الكرخي - رحمه الله - [1] :"إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل وإذا أراد الله بعبد شرًا أغلق عنه باب العمل وفتح له باب الجدل" [2] . وللعلم النافع علامات ذكرها بعض العلماء [3] .

-النهي عن البدع، ومن ذلك علم الكلام، وقد كان موقف السلف واضحًا ومشهورًا من علم الكلام، وموقف السلف من علم الكلام كان لأسباب [4] وليس هذا موطن بسطه وتسطيره.

-الرد على المنحرفين وأصحاب الأهواء بمنهج متميز، فالسلف رحمهم الله لما حذروا من المنطق ومن علم الكلام لم يكتفوا بهذا، وإنما ردوا وناقشوا أصحاب البدع بالأدلة النقلية والعقلية المبنية على الكتاب والسنة.

والسلف رحمهم الله لم ينهوا عن جنس النظر والاستدلال، ولكن معارضتهم تركزت على الأساليب الكلامية المبنية على غير الكتاب والسنة [5] .

(1) هو: معروف بن فيروز أو فيرزان، أبو محفوظ البغدادي الكرخي، أحد الزهاد، مدحه الإمام أحمد. توفي سنة (200 هـ) . سنة الولادة

ينظر: كتاب مناقب معروف الكرخي وأخباره لابن الجوزي، وتاريخ بغداد (13/ 199) ، وطبقات الحنابلة (1/ 381) ، وسير أعلام النبلاء (9/ 339) .

(2) أحرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 361) ، وابن الجوزي في مناقب معروف الكرخي (122 - 123) .

(3) ينظر: بيان فضل علم السلف على الخلف لابن رجب (51 - 54) .

(4) ينظر: بيان فضل علم السلف لابن رجب (55 - 58) ، ومنهج علماء الحديث والسنة مصطفى حلمي (60 - 61) ، ومنطق ابن تيمية (ص 277) .

(5) ينظر: قواعد المنهج السلفي مصطفى حلمي (ص 85) ، منهج علماء الحديث والسنة له (ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت