بلا أَدْنى شكِّ أستطيعُ القولَ بأنَّ تحقيقَ الفوائدِ مؤلَّفٌ لشمس الدِّين محمّد بن يوسف الكرمانيِّ. لا يُنازعه فيه مُنازعٌ، ولا يَنْفيه عنه حاسدٌ.
وقد تَأكَّد ذلك من أَوْجه عدَّة؛ منها -إِضافةً إلى ما تقدَّم في المبحثِ السَّابق ما يَلي-:
1 -نصَّ الكرمانيُّ نفسُه على ذَلك في أَوَّل كتابه في نُسْخَة (أ) المُعْتمدةِ، والنُّسْخَتين التّركيّة والإيرانيّة المُهْملتين؛ حيثُ قال:"... وبعدُ؛ فيقولُ العبدُ؛ أصغرُ عباد الله -تعالى- محمّدُ بن يوسف الكرمانيُّ أَعْلى الله منزلَه، ومنْزلَته في المَنْزِلَين ... قال الأُسْتاذُ ...".
2 -نصَّ ابنُ الكرمانيِّ"يحيى"-أَيْضًا- على ذلك؛ حيثُ قَال في مقدمة كتابه"مجمع البحرين"؛ في أثناء حديثه عن والده [1] :"وله تصانيف مُفِيدة؛ منها شرحُ البخاريِّ، وسمَّاهُ بالكواكبِ الدّراري ... وله شرحُ الفوائد الغياثيَّة في المعاني والبَيان، وهو أَوَّل مصنَّفاته، ثمَّ شرح ...".
وقال -أيضًا- في تَقْريظٍ مقتضبٍ كتبَه بخطِّ يده على ظَهْرِ الورقةِ الأُولى من النُّسخة الَّتي اعتمدتُها أَصْلًا لكتاب"تحقيق الفوائد"؛ مُنوِّهًا بشيخِ والدِه الإِيجيِّ ومؤلَّفاته. قال:"وله شرحُ المختصرِ لابن الحاجبِ وهو أحسنُ شروحِه وأَشْكلُها، وقد نَقَّحه والدِي؛ الشَّارحُ للفوائد المذكور أَعْلاه (إشارة إلى عنوان الكتاب) ".
(1) "مخطوط" (جـ 1 / ق 3) .