فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 841

أي: زادت مُهاجرتُها عنِّي بسببِ إصْغَائها إلى الواشي.

وأوَّله وهو من مراعاةِ النّظير [1] :

كأنَّ الثُّريَّا عُلِّقَت في جَبِينِه ... وفي نَحْرِه الشِّعْري، وفِي خَدِّه القَمَرْ.

اللَّفُّ والنَّشْرُ: أن تَلفَّ بين شيئين في الذِّكر، وتنشر متعلّقهما [2] من غير تعيين متعلّق بواحدٍ وآخر بآخر؛ اعتمادًا على العقْل بأنّه يردُّ كلًّا من المتعلّقين إلى ما له التَّعلّق؛ نحو: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [3] ؛ فإنّه لفَّ بين اللّيلِ والنَّهارِ، ثمَّ نشرَ [4] متعلّقهما [5] وهو السّكون والابتغاءُ؛ اعتمادًا على أن العقلَ يردُّ السُّكونَ إلى اللّيلِ، والابتغاءَ إلى النَّهار. وهذا يُسمّى: لفًّا ونشرًا؛ على

= وأصاخت: من صخَّ الصوتُ الأُذنَ يصخُّها صخًّا؛ إذا قرعها، والصَّاخّة: صيخة تصخّ الأذن، أي: تطعنها لشدّتها. ينظر: اللِّسان (صخخ) : (3/ 33) .

(1) البيتُ من الطويل، وليس للبحتريّ كما نصّ الشّارح، وإنّما هو لابن عنقاء الفزاريّ، قاله ضمن قصيدة يمدح بها عميلة الفزاري.

وهو -باختلافات يسيرة في روايته- في شرح الحماسة للتَّبريزي: (4/ 141) ، والأَغاني: (10/ 138) ، وزهر الآداب: (2/ 958) ، وأَمالي القالي: (1/ 242) .

(2) في الأَصْل:"بمتعلّقهما"والصَّواب من أ، ب، ف.

(3) سورة القصص، من الآية: 73.

(4) في ب زيادة:"بين".

(5) في الأَصْل:"بمتعلقهما"والصَّواب من أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت