فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 841

الفصلُ الّثاني: في علمِ البيانِ

وقدْ مَرَّ ما يحتاج إليه؛ من الحدِّ [1] ؛ والغَرضِ؛ وغيرِ ذلك [2] .

ولَمَّا كان علمُ البيان معرفةَ مراتبِ العبارات في الجلاءِ -أرادَ أن يُبيِّن أنّ تفاوتَ العباراتِ [الدّالّة على مَعْنى واحدٍ] [3] واختلافَ الطُّرقِ المؤدِّية إليه [4] في الجلاءِ والخفاءِ لا يُمْكنُ بالدّلالة الوضعيّة [5] ؛لأنّك إذا أردتَّ تشيبهَ الخدّ بالورد في الحُمْرة - مثلًا - وقلتَ: (خَدٌّ يُشْبهُ الورد فيها) [6] - لا يُمكن أنَّ يكون كلامٌ مؤد لهذا المعنى بالدّلالة الوضعيّة أكملَ منه في الوضوحِ [7] أو أنقص [8] ؛ لأنه؛ أي: لأَنَّ السَّامعَ حين استعمل بإزاءِ كلِّ كلمةٍ منها ما يُرادفها. إنْ علم الوضعَ؛ أي: وضع المرادفات لتلك المفهومات المدلول عليها فهِم بلا تفاوتٍ؛ أي: كان فهمُ السّامعِ من الْمُرادفاتِ كفَهمِه من الكلماتِ الأُولى؛ من غير تفاوُتٍ في

(1) في الأصل:"الحدود". والصَّواب من: أ، ب.

(2) راجع ص (229 - 230) قسم التحقيق.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. ومثبت من أ، ب.

(4) في الأصل:"المرادفة". والصَّواب من: أ، ب.

(5) المرادُ بالدّلالة الوضعيّة: دلالةُ اللَّفظ على ما وضع له.

(6) في الأصل:"فربّما". والصَّواب من: أ، ب. والضّمير في"فيها"عائدٌ إلى الحمرة.

(7) في الأصل:"الوضع"والصواب من أ، ب.

(8) في أ:"وأنقص"عطفًا بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت