"تحقيق الفوائد"عملٌ بشريّ والبشرُ مظنّةُ الخطإِ والنِّسيان والنَّقص، ولم يكتب الله الكمال لكتاب إِلّا لكتابه؛ فهو الَّذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } [1] .
فعلى الرّغم من توافر محاسن الكتاب، وكثرة مزاياه؛ إلّا أنَّه لم يخل من بعض المآخذ القليلة التي أرجو أن لا تقلّل من قيمته العلميّة. ومنها:
1 -أخطاء عقديّة:
كتأويله اليد بالقدرة في قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [2] .
وتقدّم في مبحث عقيدته أنَّه ينتسب إلى المذهب الأشعريّ [3] .
فأدّت أشعريّته إلى الوقوع في هذه الأخطاء في نظر أهل السنّة والجماعة بالمعنى الخاصّ.
(1) سورة فصلت. الآية: 42.
(2) سورة الفتح من الآية: 10.
(3) تنظر: الصّفحات (67 - 71) قسم الدّراسة.