فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 841

الأصلُ الثالثُ: في الاستعارة

إِنَّما عَنْوَنَ باب الاستعارةِ بـ (الأَصل) لا بـ الفَصْل) -كما في المفتاح- [1] بناءً على ما عنده من كونها أصلًا مُستقلا من الأصولِ، وركنًا مُعتبرًا من الأَركان البَيانِيَّة -كما عُلِم منَ التَّقْسيم [2] صدر الفصل البيانيِّ- [3] .

وفيه مقدِّمة، وتقسيماتٌ، وخاتمةٌ؛ أي: هذا الأصلُ مُنكسرٌ عَلَى هذه.

المُقدِّمة: وإنّما جعل لهذه المباحا مقدِّمةً؛ لتوقّفِ الأبحاثِ الآتيةِ عليها.

قيل والمرادُ به: قول السَّلفِ؛ لأَنّها عند السَّكاكيِّ: عبارةٌ عن [4] "أن تذكر أحدَ طرفي التَّشبيه وتُريد به الطرف الآَخر؛ مُدَّعيًا دخولَ المُشبَّه في جنسِ المشبَّهِ به؛ دالًّا على ذلك بإِثباتك للمُشَبّهِ ما يَخُصُّ المشبّه به": الاستعارةُ: جعلُ [5] الشَّيءِ الشيءَ، أَوْ للشيء؛ مبالغةً

(1) ينظر: ص (369) .

(2) في الأَصل:"بالتَّقْسيم"والمثبت من أ، ب.

(3) راجع التقسيم المشار إليه ص (627) قسم التحقيق.

(4) المفتاح: (369) .

(5) جعل هنا بمعنى (صيَّر) يقول الإمام عبد القاهر (دلائل الإعجاز: 438) :"وحكمُ (جعل) إذا تعدَّى إلى مفعولين حكمُ (صيَّر) ؛ فكما لا تقول: (صيَّرته أميرًا) إلّا على معنى أنك أثبتَّ له صفة الامارة، كذلك لا يصح أن تقول: (جعلته أسدًا) إلّا على معنى أنك أثبتّ له معاني الأسد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت