قدَّمَ الفنَّ الرَّاجع إلى الإسنادِ على الأخوات [1] -وإنْ كان بحسبِ الوُجود مُتأخّرًا لتأخُّرِ النِّسبةِ عن المُنْتسبين؛ لأنَّه هو المقْصُودُ من الخبرِ؛ فله التَّقَدُّم [2] بحسب الشَّرف.
قد يُريدُ بهِ المُتَكلِّمُ أن يُعلِمَ منه الحُكْمَ؛ نحو:"زيدٌ قائمٌ"، لِمَن لا يَعْلمه؛ أي: لمخاطَبٍ لا يعلمُ قيامَ زيدٍ. ويُسَمَّي: فائدةَ الخبرِ، وقدْ يُريدُ؛ أي: المتكلِّمُ به؛ أي: بالخبرِ، أن يُعلمَ أنَّه يَعْلمُه؛ أي: يُعْلم المخاطبَ أنَّ المتكلَّمَ يعلمُ ذلك الخبر؛ نحو قولك: حفظتَ التَّوراةَ؛ لمن قَد حفظها [3] ؛ أي: لِمُخاطبٍ حفظَ التَّوراة؛ فإنَّه لا يُريد [4] به إعلامُ المخاطب بأنَّه [5] حافظٌ للتَّوراة لامتناع إعلامِ المعلوم؛ بلْ يُريدُ إعلامَه بأنَّه [6] يَعْلَمُ أنَّه حافظٌ للتَّوراة. ويسمّى [7] : لازمَ فائدةِ الخبرِ.
(1) هكذا في الأصل ب. وفي أ:"الإخوان".
(2) في أ:"التّقديم".
(3) في ف، ب:"حفظه"بدون تأنيث الضّمير؛ على أنَّه بمعنى الكتاب. وكلا الوجهين جائز.
(4) في الأصل:"يُراد"والمثبت من: أ، ب. وهو الموافق للسِّياق.
(5) أي: المخاطَب.
(6) أي: المتكلِّم.
(7) في أ، زيادة؛"العلم بعلم المتكلّم بالحكم؛ والسِّياق تامٌّ بدونها."