كقوله [1] :
قُلْتُ: ثَقَّلتُ إذ أَتَيْتُ مِرَارًا ... قال: ثقَّلت كَاهلي بالأَيادي [2]
قُلْتُ: طَوَّلت، قَال: لا؛ بَلْ تَطَوَّلـ ... ـت [3] [و] [4] أَبْرَمتُ، قَال: حَبْلَ ودَادِي
واللَّفظيُّ -أَيْضًا- أَصْنَافٌ [5] :
التَّجنيسُ: وهو تشابهُ الكلمتين في اللّفظ.
فمنه تجنيس تامٌّ وهو أَنْ لا يتفاوتا في اللَّفظِ لا في أَنْواعِ الحروفِ ولا في أَعْدَادِها وهيئاتِها [6] ؛ نحو: رَحْبةٌ رَحْبة؛ أي: ساحة واسعة،
= هو البَدْرُ إِلا أَنَّه البحر زَاخِرًا ... سوى أنَّه الضِّرغام لكنَّه الوبل
(1) البيتان من الخفيف. واختلف في نسبتها فقيل: لابن حجّاج، وليسا في ديوانه، وقيل: لمحمّد بن إبراهيم الأسديّ. ينظر: المعاهد: (3/ 180) .
واستُشهد بهما في الإيضاح: (6/ 87) .
(2) أي: بالنّعم.
(3) في الأَصْل، وبقيّة النُّسخ زيادة:"قلت"ويأباها الوزن الشِّعريِّ.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل، وبقيّة النّسخ. ومثبت من مصدر القول.
(5) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب:"أجناس".
(6) لم يشر الشّارح -رحمه الله- إلى التّفاوت بين اللّفظين في ترتيب الحروف -كما هو الحال عند السَّكاكيّ والشّيرازيّ-، وكان الأَوْلَى به أنْ يشير إليه وبخاصّة أن التّفاوت بين اللّفظين في ترتيب الحروف ورد عند الخطيب، والكرمانيّ متأخّر عنه، وقد نقل عنه في مواضع متعدِّدة.