نَهَبْتَ [1] من الأَعْمَارِ مَا لَوْ حَوَيْتَه ... لهُنِّئَتِ الدُّنيا بأَنَّكَ خَالِدٌ
فإِنَّه"مدحه بالشَّجاعةِ على وجهٍ اسْتَتْبع مدحه بكمالِ السَّخاءِ وجلالِ القدْر"؛ هكذا قال السَّكَّاكيُّ [2] ؛ لكن في استتباعه كمال السَّخاءِ نظر، اللهمَّ إلّا بتكلُّف شديدٍ [3] .
وقال صاحِبُ الإيضاح: مدحه بالنِّهاية في الشَّجاعة على وجهٍ استتبع مدحه بكونِه سَبَبًا لصلاح الدُّنيا ونظامِها، وفيه أنَّه نهبَ الأَعْمار دونَ [4] الأَموالِ؛ وأنَّه [5] لم يكن ظالمًا في قَتْلهم [6] .
وها هنا: أقسامٌ أخر كالالتفاتِ والإيجازِ، وقد مرَّ ذكرهما [7] وغيرهما كتأكيدِ المدحِ بما يُشبهُ الذّم [8] ، وكالقولِ بالموجب
= واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (292) ، والمفتاح: (428) ، والإيضاح: (6/ 78) ، والتِّبيان: (497) . وهو في المعاهد: (3/ 132) .
(1) النَّهب: الأَخذ والسَّلب. اللِّسان (نهب) : (1/ 773) . وهو -في الحقيقة- لم يأخذ الأعمار بل أنهاها؛ فاستعمال الكلمة هنا استعارة.
(2) المفتاح: (428) .
(3) قوله:"اللهمَّ ... شديد"ساقط من ب.
(4) في الأَصْل:"ووزن". والصّواب من: أ، ب، مصدر القول.
(5) في الأَصْل:"لأنّه". والصَّواب من: أ، ب، مصدر القول.
(6) ينظر: الإيضاح: (6/ 78) .
(7) ينظر: الإلتفات ص (628) قسم التّحقيق. والإيجاز ص (430) قسم التحقيق -أَيضًا -.
(8) مثَّل له السَّكَّاكيّ بقول الشّاعر (المفتاح: 427) :=