عن [1] أنَّ القائلَ هو أو غيره.
لأنا نقولُ: المقامُ يأباهُ؛ يُعلم من سياقِ الآية وسباقها [2] .
الثالثُ [3] : الأمرُ. ولهُ اللَّامُ؛ أي: ولهُ حرفٌ واحدٌ هو اللَّامُ الجازمةُ في قولك: (لِيَفْعَلْ) وصيغٌ مَخْصُوصةٌ؛ نحو: (اضْرب) و (اسْتخرج) وأسماءٌ؛ نحو: (نزالِ) و (صه) ؛ [و] [4] قد تبيّنتْ كُلُّها في [علم] [5] النَّحو. قال السَّكاكيُّ [6] :"وصيغٌ مخصوصةٌ سبقَ الكلامُ في ضبطِها في علمِ الصّرفِ، وعدّةُ أسماءٍ ذُكرت في علم النَّحو". والمصنّفُ جرى على اصطلاح الْمُتقدِّمين في عدمِ تَمييزِ علم الصَّرفِ عن النَّحو وإطْلاقه عليه- أَيْضًا.
والأمرُ اقتضاءُ الفعلِ بالقولِ المخصوصِ من ذي اللّامِ والصّيغ والأسماءِ استعلاء. وذِكْرُه هذا القَيْد [7] من حيثُ متابعته السَّكاكيّ؛ وإلا فعنده -كما هو مذهبُ أهلِ السُّنَّةِ [8] - لا دخْل للاستعلاءِ في
(1) في: أ، ب:"من".
(2) في أ:"سباق الآية وسياقها"ومع التقديم والتأخير المعنى واحد.
وفي ب:"سياق الآية وسياقها"؛ ففي إحدى الكلمتين تصحيف.
(3) أي: من أَنْواع الطلب.
(4) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت من: أ، ب، ف.
(5) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت من: أ، ب.
(6) المفتاح: (318) .
(7) أي: قول المصنِّف:"استعلاءً".
(8) مراده بأهل السنة والجماعة هنا: الأشاعرة ومَن وافقهم، فهم الّذين يَسِمُون الأمر=