وقوله [1] :
لَوْ أَنَّ البَاخِلينَ -وأنتَ منهم- ... رَأَوْكَ تعلَّمُوا مِنْك المطَالا [2]
التَّجاهُل؛ وهو أن يدلَّ كلامه على جهلهِ بالشَّيءِ مع كونه عالمًا به، وقد مرَّ بحثُ التَّجاهل في آخرِ النَّوع الثَّاني من مَبَاحثِ الرَّبطِ [3] ، وسمَّاهُ السَّكاكيّ:"سوق المعلوم مساق غيره"، احترازًا عن تسميتهِ بالتَّجاهُل [4] لورودِه في كلام الله -تعالى-؛ نحو [5] :
أَهذه جَنَّةُ الفِرْدَوسِ أَمْ إِرمٌ ... أَمْ حَضْرة حَفْتها [6] العَلْيا والكَرمُ
الاستتباع وهو: مدحٌ يَسْتتْبعُ مدحًا آخر، نحو [7] :
(1) البيت من الوافر -أَيضًا-. وقائله: كثيّر عزّة، والبيت في ديوانه: (507) ، والبديع لابن المعتزّ: (60) ، والبديع في نقد الشّعر: (130) ، والصّناعتين: (60) ، والعمدة: (2/ 275) ، والمثل السّائر: (3/ 44) .
واستُشهد به في مفتاح المفتاح: (1184) ، والتّبيان: (493) ، وهو في المعاهد: (1/ 371) .
(2) المطالا، من المطل. وهو التسويق والمدافعة بالعِدة. اللِّسان (مطل) ، (11/ 624) .
(3) ينظر: ص (680) قسم التّحقيق.
(4) ينظر: المفتاح: (427) .
(5) البيت من البسيط، ولم أعثر على قائله -فيما بين يديّ من مصادر-.
(6) هكذا في الأصل، وبقيَّة النّسخ، والبيت بها منكسر، ولعلّ الصّواب:"حفها"وبه يستقيم البيت.
(7) البيت من الطّويل، وقائله: أبو الطّيّب المتنبّي. قاله ضمن قصيدة يمدح بها سيف الدّولة الحمدانيّ.
والبيت في ديوانه بشرح أبي البقاء العكبريّ: (1/ 277) ، واليتيمة: (1/ 184) . =