فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 841

خاتمةٌ:

لا بدّ في الاستثناء من المستثني منه، لكون (إلّا) للإخراج، واستدعاء الإخراج مُخرجًا منه: ومن عمومِه، أي: المستثنى منه، لعدمِ المخصّصِ وامتناعِ التَّرجيحِ؛ أي: ترجيج أحدِ المُتَساويين، بلا مُرجِّحٍ. ومن المناسبةِ؛ بين المستثني والمستثنى منه في الجنس؛ أي: كونه بحيث يتناولُه ويدخلُ فيه وفي الوصفِ؛ أي: في مثل: الفاعليّةِ، المفعوليّة، والحاليَّةِ، وغيرها. فيُقدّر إذا قُدِّر؛ وذلك في الكلامِ النّاقصَ -أي: فيما لا يكون والمستثنى منه مَذكورًا- وهو الاستثناء المفرّغُ. أعمّ عامٌّ يتناولُ المستثنى، فـ (ما ضريتُ إلّا زيدًا) ، أي:"أَحدًا"، أي: يُقَدَّر"أحدًا"مفْعولًا لقوله:"ضربتُ"؛ لأنَّه عامٌّ مُناسبٌ للمستثنى في الجنسِ والوصفِ، و (إلا راكبًا) ؛ أي:"على حال"؛ أي: ما ضربتُ على حال إلا راكبًا، والمقدّر فيه ذلك لمناسبته [1] له، و (إلا تأديبًا) ؛ أي: لغرضٍ [2] ؛ أي: ما ضربتُ لغرضٍ إلَّا تأديبًا. وهذا ليسَ في"المفتاح" [3] .

(1) في الأصل:"لمناسبة"، الصَّواب من: أ، ب.

(2) في الأصل:"للغرص"، والمثبت من: أ، ب، ف.

(3) مراده بما ليس في المفتاح. قول المصنّف:"وإلَّا تأديبًا؛ أي لغرض"؛ إذ الأمثلة الأخرى منصوصٌ عليها في المفتاح. ينظر: ص (299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت