النوع الثالث (*) : في القصر (**)
"وهو [1] : عبارة عن تخصيص أحدِ الأمرين بالآخرِ- وحصرِه فيه".
وتقديمه على أخواته؛ من نحو: الفصلِ والوصلِ، والإيجاز، وخلافه، هو النّظمُ الطبيعيُّ؛ لأنَّه لا يكون إلّا بالنِّسبةِ إلى جُملة واحدةٍ [2] ، بخلاف ما فعل السَّكّاكيّ؛ فإنَّه أخَّره عنها.
وهو -القَصْر- [3] يَقعُ للموصوف على الصِّفَة فلا يتعدّاها؛ أي: لا يتعدَّى الموصوف [4] تلك الصِّفة إلى صفة أخرى؛ لأنَّ معناه فيه
(*) من الفنِّ الثالث؛ من القانون الأَوَّل.
(**) "وهو في اللّغة: الحبس. ومنه قوله سبحانه وتعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن الآية: 72] . اللِّسان: (قصر) : (5/ 99) ."
(1) هذا التَّعريف نقله الكرمانيُّ بنصِّه عن مفتاح المفتاح للشيرازيّ: (1/ 677) .
ويلحظ أنّ الشّيرازيّ -رحمه الله- أوّل من عرف القصر اصطلاحًا وهذا التَّعريف؛ وسلك به هذه الوجهة؛ على وجه قارب أن يكون جامعًا مانعًا ولم يستدرك عليه من جاء بعده إلّا إضافة قيد:"بطريق مخصوص"أو:"بطريق معهود"؛ كما هو الشَّأن عند التَّفتازانيّ. ينظر تعريفه في المطّول: (204) ، ومختصره على التّلخيص (ضمن شروح التلخيص) : (166) .
(2) وذلك بخلاف الفصل. والوصل، والإيجاز والإطناب؛ فإنَّه لا يَكون إلّا بالنِّسبة إلى جملتين فأكثر.
(3) كلمة:"القصر"ساقطة من أ، ب.
(4) في الأَصل زيادة:"القصر"ولا وجه لها.