فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 841

وكقوله [1] :

نَضَّرَ اللهُ أَعْظُمًا دَفنوهَا ... بِسِجِسْتَانَ [2] طَلْحَةَ [3] الطَّلَحَاتِ

فإنَّه بعضُ الظَّنِّ؛ لأنَّ الأوَّلَ بدلُ الاشتمال؛ لاشْتمالِه على القَمَر.

والثَّاني: بدلُ البعضِ الكُلِّ؛ لأنَّ طلحةَ بعضُ الأعظُم المدفونةِ بسجستان [4] .

والعطفُ لتفصيلٍ مع اختصارٍ؛ فلما دخل عليه الواوُ؛ أي:

(1) البيتُ من الخفيف، وقائله عبيد الله بن قيس الرّقيّات، والبيت برواية المتن في ديوانه: (20) ، ومعجم البلدان: (3/ 190) ، وبرواية:"رحم الله"في الحيوان للجاحظ: (1/ 332) ، والإنصاف: (1/ 41) .

(2) سِجِسْتَان -بكسر أوّله وثانية-: اسم لناحية كبيرة وولاية واسعة تقع بين خراسان وكرمان، وتضمّ عدّة مدن؛ أعظمها زرنج، أرضها سبخة، ورياحها لا تسكن أبدًا، وأهلها أخيار.

ينظر: تقويم البلدان؛ لعماد الدّين الأفضل: (340 - 341) ، مراصد الاطلاع؛ لصفيّ الدّين البغداديّ: (2/ 694) ، آثار البلاد وأخبار العباد؛ للقزويني: (201 - 202) .

(3) في ب زيادة:"من"؛ ولم ترد في المصادر النّاقلة للبيت.

وطلحة الطّلحات؛ هو: طلحة بن عبد الله الخزاعيّ؛ أحد أجواد العرب، ولّاه الأمويّون سجستان، وبها توفّي سنة 65 هـ.

ينظر: المحبّر؛ لمحمّد بن حبيب: (156) ، وخزانة البغدادي: (3/ 394) ، والأعلام: (1/ 226) .

(4) أرى أنّ توجيه الكرمانيّ -رحمه الله- للمثال الّذى ورد في البيت لبدل البعض- فيه تكلّف؛ لأَنَّ الأعظم بعض الإنسان وليس الإنسان بعض عظامه؛ كما أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت