[و] [1] يعودُ غالبًا إلى المُشَبَّه؛ وهو:
لبيانِ حاله؛ أَيْ: المُشبَّه؛ كسَواده أَوْ بيَاضِه؛ كما إذا قيل لك: ما لونُ عمامتك؟ [وقلتَ: كلون هذه] [2] وأشرتَ إلى عمامةٍ لديك [3] .
أَوْ مقْدارِ حالهِ؛ كمَا إذا قُلْتَ: هو في سَوادِه كحَلَكِ [4] الغُرابِ.
أَوْ لإمكانِ وجُودِه، عطفٌ على قوله: (لبيانِ) ؛ فهو قَسِيمٌ له.
وعبارةُ المفتاح تُشعرُ بأَنّه قسمٌ من البَيان؛ لأنَّه قال [5] :"أَوْ لبيانِ إمكانِ وجوده"؛ وذلك إِنَّما يكونُ إذا كان المدَّعِي يدَّعي شيئًا لا يكونُ إمكانُه ظاهرًا؛ فيحتاج إلى التَّشبيهِ لبيانِ إمكانه؛ كما في قوله [6] :
فإنْ تَفُقِ الأَنامَ وأَنْتَ مِنْهُم ... فإِنَّ المِسْكَ بَعْضُ دَمِ الغَزَالِ
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب، ف.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب، المفتاح.
(3) في ب:"كذلك".
(4) الحَلَكُ: شدَّةُ السّواد. اللِّسان: (حلك) : (10/ 415) .
(5) ص: (341) .
(6) البيت من الوافر. وقائله المتنبّي. قاله ضمن قصيدة طويلة يُعزِّي فيها سيفَ الدَّولة بعد وفاةِ أُمّه.
والبيت في ديوان الشَّاعر: (3/ 151) .
واستُشهد به في الأسرار: (123) ، ونهاية الإيجاز: (217) ، والإيضاح: (4/ 68) ، والتّبيان: (353) .
وهو في المعاهد: (2/ 53) .