فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 841

المقدّمة

المقَدِّمة -بكسر الدّال- من قدَّم؛ بمعنى: تقدَّم [1] ، مثل: نبَّه .. بمعنى: تنبَّه. وما يتوقّف عليه العلمُ إِمَّا أن يكون من حيث إِن تصوره موقوف عليه، أَوْ لا. الأوَّل: التَّعريف. والثاني: إِمَّا أن يكون من حيث الشُّروع فيه، أَوْ لا. الأوَّل: الغاية. والثاني: ما يتوقف عليه الكلام في مسائل العلم [2] ، وقد يختصّ بعلم المبادئ؛ فوجب لكلِّ طالبِ علم أن يتصوّره [3] أوّلًا بمعرّفه [4] ليكون على بصيرة فيما يطلبُه؛ لثلّا يشتغل [5] . بما لا يعنيه، وثانيًا بفائدته؛ ليعلم أن سعيه ليس عبثًا، وليزداد جدّه إذا كان مهما، وأن يُقَدِّم ما يتوقف المسائل عليه لِيتمّ بذلك مطالبه.

فلهذا قدَّم الثلاثة [6] ؛ ذكر الأوَّلين في المقدِّمة، والثالث في أوائل الفصلين [7] .

(1) وأصلها: مقدِّمة الجيش؛ وهم القوم الّذين يتقدّمونه. ينظر: اللّسان: (قدم) : (12/ 468) .

(2) بهذا الترتيب جاءت عبارة الأصل. وفي بقية النسخ أُخّرت"عليه"إلى نهاية الجملة.

(3) في الأصل:"يتصوّر"والصواب من: أ، ب.

(4) في ب:"بمعرفته".

(5) في ب:"يشغل".

(6) أي: التَّعريف، الغاية، ما يتوقّف الكلام في مسائل العلم عليه.

(7) استقى الشَّارحُ -رحمه الله- حديثه في هذه المقدِّمة من مفتاح المفتاح للشّيرازي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت