والمُعَرَّفُ باللامِ للإشارة إلى الحقيقةِ؛ أي: يُختار المعرَّفُ باللام إذا كان المقصودُ به الإشارة [1] إلى نَفْس الحقيقةِ -أي: الماهيّة التي يُعبَّر عنها في عُرْفهم بالجنس-، وهذا التَّعريفُ يُسمَّى: تعريفُ الجنسِ، وتعريف الماهيَّةِ، وتعريف الحقيقة [2] . نحو: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [3] أَي: جعلنا مبدأَ كلِّ شيءٍ حي هذا الجنسِ الذي هو جنس الماءِ؛ حتَّى الملائكة؛ فإنَّها خُلقت من ريح خُلِقت من الماءِ، والجنّ فإِنَّه خُلق [4] من نارٍ خُلقت من الماء -كمَا جاء في الرِّوايات- [5] .
أَوْ للاستغراق؛ أي: وإذا [6] كان المقصودُ العمومَ إمَّا مُطلقًا؛ وذلك بأَن لَمْ ينقلْ عن الحقيقة اللُّغويَّة، ولم يُقيَّد بعُرفٍ أَوْ غيره، فيَستغرق جميعَ أفراد ذلك الاسم بحسب اللغة؛ وهو الاسْتغراقُ الحقيقيُّ؟ نحو: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [7] أي: جميع أفراد الإنسان بشهادة استثناء
(1) قوله: وإذا كان المقصود به الإشارة"، ورد على أنه من كلام الإيجي في الأصل."
وليس في ف. ويبدو أنه وهمٌ من النّاسخ.
(2) ينظر: شرح قطر النَّدى وبلّ الصّدى؛ لابن هشام: (89) .
(3) سورة الأنبياء، من الآية: 30.
(4) في أ:"فإنها خلقت"وكلاهما جائز.
(5) ينظر: الكشّاف: (3/ 195) طبعة الاستقامة.
(6) في أ,:"إذا"بحذف الواو. وفي ب:"أو إذا"بزيادة الهمزة قبل الواو. وعلى الكل المعنى ظاهر.
(7) سورة العصر: من الآية 2.