فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 841

النوعُ الثاني: في التَّعريف بأَقْسامه (*) ، والتَّنْكير (**) .

التَّعريفُ [1] : لإفادةِ فائدة يُعْتَدُّ بها؛ أي: إذا كان المقصودُ من الكلامِ تَربية الفائدة [2] ، وإفادةَ السَّامع فائدةً تُعتبرُ ويُعتدُّ بمثلها، -يُعرَّفُ؛ وإن الحكم سواء كان فائدة الخبرِ، أو لازمها؛ لأنَّه حكمٌ - أيضًا-؛ فإنّ"زيدًا قائم"يَشْتملُ [3] على حُكمين:

أحدهما: صريحًا؛ وهو إسنادُ القِيامِ إليه.

وثَانِيهما: ضِمنيًّا، وهو أَنك تَعْلمُ أنه قائمٌ؛ فإنّه إسنادٌ -أيضًا-؛ فإن العِلْمَ فيه مُستندٌ [4] إليك. كلما كان أخص فاحتمال وقوعِه أقلُّ [5] ؛ فالفائدةُ في تعريفه أقوى، أي: كُلَّما ازدادَ تَخْصيصًا ازدادَ الحُكمُ بُعدًا فَقَلّ احتمالُ وُقوعِه؛ فالفائدةُ بحسبه تزداد قُوّة، وكلما

(*) وهي خمسةٌ: العَلَم، الضمير، الموصول، اسم الإشارة، المعرّف باللّام، المعرّف بالإضافة.

(**) يلحظ أنَّه قدَّم التَّعريف على أَقْسامه؛ تقديمًا للمطلق على المقيَّد، وقدّمهما على التَّنكير لكون الفائدة فيهما أَقْوى وأَتمّ.

(1) في ب:"والتَّعريف".

(2) أي: تكثيرها.

(3) في ب:"مشتملٌ".

(4) في أ، ب:"مسند"والمعنى هو المعنى.

(5) لأن قيودَ الخاصِّ أكثرُ من العامِّ؛ إذ كل قيدٍ للأعمِّ قيد للأخصِّ من غير عكسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت