فَنَوالُ الأَميرِ بَدْرَةُ [1] عَيْنٍ [2] ... ونَوالُ الغَمَامِ قَطَرةُ مَاءٍ
فإنَّه فرَّقَ بين نوعي النّوالِ.
التَّقْسِيم: أَنْ تَذْكُرَ شيئًا ذا جُزئين أَوْ أكثر، وتُسْند إلى كلِّ واحدٍ من أَجْزائه ما هو له عنْدك، على سبيل التَّعيين، خلاف اللّفِ والنَّشر، نحو:
أديبان في بَلْخ [3] لا يأْكُلان ... إِذَا صَحبَا المرءَ غَيْرَ الكَبدْ [4] ؛
فَهَذَا طَويلٌ كظِلِّ القَنَاةِ ... وهَذَا قَصيرٌ كظِلِّ الوَتد [5] .
الجمعُ مع التَّفريقِ: أن تُدْخل شَيئينِ في أمَرٍ [واحدٍ] [6] وتُفَّرِّق جهتي الإدخال؛ نحو:
(1) البدرة: كيسٌ فيه أَلْف دينار، أَوْ عشرة آلاف درهم. ينظر: الصّحاح: (2/ 511) ، واللِّسان: (4/ 49) مادة (بدر) .
(2) العين: المراد به -هنا-: المال.
ولعلّ الأوْلَى حمل البدرة على المَسْك الّذي يُتَّخذ من الجلد. وهو أحد معانيها.
ينظر: اللِّسان (بدر) : (4/ 49) . وما يحويه بداخله هو المال. وهذا المعنى هو الملائم لإضافة المال إلى البدرة.
(3) بَلْخ: مدينة من أجلِّ مدن خراسان، وأَذْكرها، وأكثرها خيرًا، وأوسعها غلّة. معجم البلدان: (1/ 479) .
(4) قوله:"لا يأكلان ... الكبد"كناية عن سوء العشرة.
(5) البيتان من المتقارب. وهما لأَديب تركي. كما في حدائق السّحر ودقائق الشّعر: (179) ، وشرح لامية العجم: (2/ 361) .
واستُشهد بهما في نهاية الإيجاز: (295) ، والمفتاح: (425) ، والإيضاح: (6/ 48) .
(6) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصْل، ومثبت من أ، ب.