فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 841

في الوجهِ الأوّلِ ليسَ موصوفًا، وفي الثاني موصوفٌ [1] بالموصولين.

والفصلُ؛ هذا بيانُ مقام الفصْلِ لعدمِ إمكانِ الوصل [2] ؛ بخلافِ الفصلِ للوجهين المذكورين؛ فإنَّه [3] فيهما بالنّظرِ إلى وُجودِ التَّناسُبِ وعدم التَّخالُفِ صالح للوصلِ [4] ؛ لكن بواسطة محذورٍ قد يُصارُ إلى الفصلِ.

إمَّا للاتِّحادِ؛ أي: لاتِّحادِ لجملتين، بأن يُقْصدَ البَدلُ؛ أي: بأن يُقصدَ بالثّانية أن تكونَ بدلًا عن الأولى [5] ؛ لأنّ نَظْمَه أوفى بالمقصودِ تأديةً، وذلك فيما يكون الكلامُ السّابقُ غيرَ وافٍ بتمام المراد، أو كغيرِ الوافي، والمقامُ مقامُ اعتناء بشأنه؛ إمّا لكونه مطلُوبًا في نَفْسه، أو غيرَ ذلك؛ [من كونه: لطيفًا، أو فظيعًا، أو عجيبًا، أو غريبًا؛ فيعيده المتكلّم بنظم أوفى منه ليظهر بمجموع القصدين مزيدُ اعتناءٍ بالشّأن] [6] كقوله - تعالى: بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَال الأَوَّلُونَ * قَالُوَا

(1) في أ:"موصوفًا"ولا وجه له.

(2) فهو إذًا عطف على قول المصنّف:"فالوصل بين الجملتين إنّما يحسن".

(3) في الأَصل، أ، ب:"فإن"والصَّواب ما استدرك في هامش أ، ويصدقه رفع"صالح"فيما بعد على أنّه خبر (إنّ) بخلافه لو جعل اسمًا لها مؤخرًا.

(4) في الأَصل:"للموصل"، والصَّواب من أ، ب.

(5) في الأَصل:"الأَوَّل"والصواب من أ، ب.

(6) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصل، ومثبت من أ، ب. على أنّ كلمة"غريبًا"لم ترد في ب، وورد بدلًا منها:"عرفيًّا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت