والمرادُ بـ {وَاسْتَغْنَى} أنه زهِد [1] فيما عند الله كأنه مستغنى عنه فلمْ يتَّق؛ فيكونُ استغنى واتَّقى مُتنافيين.
وفي المفتاح [2] :"المقابلةُ هي: أَنْ تَجْمع بين شَيْئين متوافقين أَوْ أَكثر، وبين ضِدّيهما، ثم إذا شرطتَّ هنا [3] شَرطًا شرطتَّ هناك ضدَّه"؛ وهذا -أيضًا- أخصُّ مِمَّا [4] في المختصر؛ كما أنه أخصُّ من المطابقةِ.
المُشاكلةُ: أن يُذكرَ الشَّيء بلفظِ غيرِه لوقوعه في صُحْبته، أي [5] : صحبة غيره؛ نحو قوله [6] :
قالُوا [7] اقترِحْ شَيْئًا نجِدْ لَكَ طَبْخَهُ ... قُلتُ: اطبخُوا لِي جُبّةً وَقَمِيصا
كأنَّه قيل: خِيطُوا لي؛ فذكرَ الجُبَّةَ والقميصَ بلفظِ: الطبخ لوقوعهما في صُحْبةِ: (نُجِدْ لَكَ طَبْخَه) .
(1) في أ:"رغب".
(2) ص (424) .
(3) في أ:"شرطتها ها هنا".
(4) في الأَصْل:"كما". والصواب من: أ، ب.
(5) في ب زيادة:"في".
(6) كلمة:"قوله"ساقطة من ب.
والبيت من الكامل. وقائله: أبو الرَّقعمق الأنطاكي. وله قصَّة طريفة أوردها العباسي في المعاهد: (2/ 252) .
واستُشْهد به في المفتاح: (424) ، والمصباح: (196) ، والإيضاح: (6/ 27) .
وهو في المعاهد: (2/ 252) .
(7) كلمة:"قالوا"ساقطة من أ.