رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ [1] قصدًا إلى تفظيع [2] حال المجرمين، كأنه لوضُوحه [3] بحيث يمتنع خَفَاؤُها [4] حُقَّ أن يُخاطب به كُلُّ من يتأتى منه الرُّويةُ، ولا [5] يَخْتصّ براءٍ دُون راءٍ.
والموصولُ [لوجوه] [6] ؛ أي: يُختارُ [7] الموصولُ [لوجوهٍ] [8] ؛ وهو متى صحَّ إحضارُ الشَّيءِ في ذهن السَّامع بوساطة ذكرِ جملةٍ معلومة الانتساب إلى مشارٍ إليه، ومع ذلك اتَّصَل به غرضٌ من الأغراض، أو وجهٍ من الوُجُوه.
الأَول: ألا يَعْلم منه، من ذلك الشَّيءِ المخاطِبُ، أي: المتكلّم، أو المخاطَبُ، أي: السَّامعُ، أو هما [9] غرَ ذلك الإسنادِ والانْتسابِ، مثل:
(1) سورة السَّجدة، من الآية: 12.
(2) التَّفظيع: مشتق من الفظاعة، وفظع الأمر؛ إذا اشتدّ وشنع وجاوز المقدار. ينظر: اللِّسان: (فظع) : (8/ 254) .
(3) هكذا -أيضًا- في ف، وفي أ:"لوضوحها".
(4) أي: الرّؤية.
(5) في أ:"فلا".
(6) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من الأَصل. ومثبت من: أ، ب، ف.
(7) في أ:"ويختار".
(8) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من الأَصل، ومثبت من: أ، ب.
(9) أي: المتكلِّم والسامع.