وهذا البيتُ مع البيتِ المتقدِّمِ موهمٌ [1] أنهما من منوالٍ واحدٍ؛ لكنّ الأمر بخلافه؛ لأن الأَوَّل من بحرِ الطويل، والثاني من الكامل، وأوّله:
لَوْ كنْتَ شَاهِدَنا غَدَاة لقائنا ... والخيلُ من تَحْتِ الفَوارسِ تنحط
المُزاوجة: أن يُزَاوجَ بين معنيين في الشّرطِ والجزاءِ؛ كقول البُحتري [2] :
إذَا مَا نهَى النَّاهِي فَلَجَّ [3] بِيَ الهَوَى [4]
أَي: اشتدَّ هواها فيّ إذ [5] النَّاس حريصٌ على ما منع.
أَصَاخَتْ [6] إِلى الوَاشِي فَلَجَّ بها الهَجْرُ
(1) في ب:"يوهم"والمعنى واحد.
(2) البيت من الطويل. قاله الشَّاعر ضمن قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان. وأوّلها:
مَتَى لاحَ بَرْقٌ أَوْ بَدَا طَلَل قَفْرُ ... جرى مُسْتهِلٌّ لا بَكِيٌّ ولا نَزْرُ
لا ما ذكرَه الشّارحُ فيما بعد.
والبيت في ديوان الشَّاعر: (2/ 844) ، وفي الموازنة -تحقيق: أحمد صقر-: (2/ 36) .
واستُشهد به في دلائل الإعجاز: (93) ، نهاية الإيجاز: (286) ، المفتاح: (425) ، المصباح: (164) ، والإيضاح: (6/ 34) ، والتّبيان: (496) .
وهو في المعاهد: (2/ 255) .
(3) لجَّ: تمادى وأوغل. ينظر: اللسان (لجَّ) : (2/ 353) .
(4) قوله:"فلجَّ بي الهوى"ورد ضمن كلام الشّارح في أ.
(5) هكذا في الأَصْل، ب. وفي أ:"فإنّ"بدلًا من"في إذ".
(6) في ب:"أَصاخ"، وهي رواية إحدى نسخ المفتاح؛ وتبعه فيها بعض من جاء بعدَه، كصاحب المصباح والتّبيان. وهي رواية مرجوحة. =