وهي فوائدُ زائدةٌ على الأصل [1] ؛ بل بعضُها ردٌّ عليه.
الأَوّل: (إن) لا تدلُّ على الجزمِ [2] لا أنَّها تدلُّ على عدمِ الجزم.
قال السَّكَّاكيّ: الأصلُ فيها عدمُ الجزم [3] [أي: تدل على عدم الجزم] [4] بِحسب الأصل، وقال الأستاذ: ليسَ كذلك؛ بل الأصل أنَّها لا تدلُّ على الجزم. والفرقُ بين الدّلالةِ على عدم [5] الجزمِ وعدمِ الدّلالةِ على الجزمِ ظاهرٌ [6] ؛ بدليل قوله -تعالى-: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} [7] ؛ حيث استعملَ"إنْ"في مقامِ الجزمِ بالعدمِ لتعقيبه بـ"لن"
(1) مراده بالأصل:"مفتاح العلوم"للسَّكّاكيّ.
(2) أي: بوقوع الشَّرط.
(3) ينظر: مفتاح العلوم: (240) ويلحظ أنَّ لفظ السّكّاكيّ في المفتاح لا يصدق تمامًا على ما ذكر الكرمانيّ عنه. بل إن الكرمانيّ -رحمه الله- حمّله ما لا يحتمل عندما فهم منه أنَّ (إن) للدّلالة على عدم الجزم. ويبدو الأمر -في نظري- على العكس ممَّا ذكره الكرمانيّ، حيث إنّ ما صرّح به السَّكّاكي قريب جدًّا من أنَّها لا تدل على الجزم، ولك أن تمعن النَّظر في قوله لتستبين ذلك؛ يقول (المفتاح: 240) :"أمّا (إن) فهي للشَّرط في الاستقبال، والأصل فيها الخلو عن الجزم بوقوع الشَّرط". (المفتاح: 240) .
(4) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت من أ، ب.
(5) كلمة:"عدم"ساقطة من ب، ولا بدّ منها لتمام المعنى.
(6) حيث إنّ الأَولى أعمُّ من الثَّانية.
(7) سورة البقرة؛ من الآية: 24.