تفعلوا"الدَّالِ على الجزمِ بالعدمِ؛ فصحَّ أنَّه لا يقتضي عدم الجزمِ بأحد الطّرفين."
والحقّ: أنَّه بحثٌ لغويّ، والتَّعويلُ على النّقل، فالتَّخصيصُ بدونه تحكّمٌ.
الثَّاني: قد تُربطُ النِّسبةُ بالنِّسبة أو صدقُها بصدقها؛ ربطُ النِّسبةِ بالنِّسبة [1] ، بأن يكون ثُبوتُ [2] نسبةٍ على تقديرِ ثبوت نسبةٍ أخرى؛ فيتقارنان في الوجود؛ نحو: (كلَّما طلعت الشَّمس أشرقَ [3] وجهُ الأرض) ، وربطُ صدقها بصدقها؛ بأن يكون صدقُ النِّسبةِ على تقديرِ صدقِ نسبةٍ أخرى؛ نحو: (كلَّما طلعت الشَّمسُ بلغت نصفَ النّهار) ؛ فإنَّه إذا صدقَ المقدّم صدقَ التّالي بالإطلاق؛ وليسَ إذا ثبتتْ [4] هذه النِّسبةُ ثبت تلك النِّسبة. وهذا قريبٌ ممَّا قيل في المنطقِ في تعريف المتّصلة: أنَّها ما حُكِمَ فيها [بصدقِ قضيّةٍ أو صِدقها على تقديرِ صدق أخرى، أو ما حُكِمَ فيها] [5] بثبوتِ قضيّةٍ على تقديرِ [6] أُخرى.
(1) كلمة:"بالنِّسبة"ساقطةٌ من ب.
(2) كلمة:"ثبوت"ساقطة من ب.
(3) في الأصل:"أشرقت"وفي ب"أبرقت"؛ والمثبت من: أ.
(4) في أ، ب:"ثبت".
(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ومثبت من أ، ب. ولعلّه سقط من انتقال النّظر.
(6) في أزيد:"قضية"، والمعنى تامٌّ بدونها.