فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 841

كان أعمّ كان احتمالُ وقوعه أكثر، فالفائدةُ فيه أضعفُ. فاعتبرْ حال الحُكمِ في قولنا [1] : (شيء ما موجودٌ) ، و (زيدُ بنُ عمرو طبيبٌ ماهرٌ) ، ولهذا: لا استغرابَ في الأَوَّل، ولا توجّه للنَّفس إلى سَماعه [2] ، بخلافِ الثاني، فإنَّه لا تسمعه إلا وتَتوجّه إليه النَّفس [3] .

واقتفى المصَنِّفُ فيه أَثرَ السَّكّاكيِّ؛ وإِلَّا فعنده أن فهمَ قُوَّة هذه الفائدة ها هنا وعدمه يمكن أن يقال: إنّه حاصلٌ من جوهر اللَّفظِ لا [4] من التَّعريف والتَّنكير؛ لأن لفظَ مثالِ التَّعريف خاصٌّ، ولفظَ مثالِ التَّنْكيرِ أعمُّ العامِّ.

نعم، لو أثبتَ هذا الفرقَ بين الشَّيءِ وشيءٍ لتمَّ دسته [5] .

(1) في أورد قوله:"حال الحكم في قولنا"ضمن كلام المصنِّف وليس في ف.

(2) لأن احتمال وقوعه أكثر؛ لكون السند والسند إليه في أعلى درجات العموم.

(3) في ب:"النَّفس إليه". وإنّما اتَّجهت النَّفس إليه لقلة احتمال وقوعه، بسبب كون المسند والمسند إليه في أقصى درجات الخصوص.

(4) في ب:"إلا"هو تحريف بالزيادة.

(5) الدّست: ورد لعدّة معانٍ مختلفة؛ منها: دست القمار أو اللّعبة؛ يُقال لمن غُلب: تمّ عليه الدّست. ينظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي: (8/ 518) .

وينظر تعليق الدكتور ف. عبد الرحيم عليه في كتاب المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم للجواليقي ص: (289) .

والمراد به هنا: الغلبة. فقوله:"تمّ دسته"، أي: غلب وتحقّق له ما أراد.

هذا وقد حكى طاش كبرى زاده ما ذكره الكرمانيّ من اقتفاء المصنّف أثر السَّكاكي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت