يقول الكرمانيّ [1] :"ولَمّا كانَ عند المصنِّف وجهٌ أَنسبَ منه لسياقِ الآية- قال:"وعليه حُمل"والمراد به صاحب"المفتاح". ولم يقل: (وعليه ورد) أَوْ (عليه قوله) ."
والوجهُ فيه: أَنَّهم نكَّروه لاعتقادِهم أنَّه لا يجوز أن يكون شخص هكذا موجودًا يقول كذا وكذا. ويدّعى: كذا وكذا، واستبعدوه، بل أحالوه، فكأنَّه للتّعجّب وبيان الاستحالة لذلك الخبر الَّذي يدّعيه؛ أي: هل ندلّكم على رجلٍ عجيبٍ، يقول كلامًا عجيبًا، متّصفٍ بصفة غريبة، يدّعي أمرًا غريبًا. ولو قال مقام (على رجل) : (على محمّد) : لم يكن مفيدًا لذلك"."
ومن ظهورها عند صاحب الشّرح قوله بعد أن ساق الخلاف في"لو"؛ هل هي لامتناع الثّاني لامتناع الأوّل، أَوْ هي لامتناع الأوّل لامتناع الثّاني ممثّلًا بقوله:"لو جئتني أكرمتك"قال [2] :"والتَّحقيقُ فيه أنَّه يُستعملُ في كلا المعنيين لكن بالاعتبارين؛ باعتبار الوجود والتّعليل، وباعتبار العلم والاستدلال؛ فيقول: لَمّا كان المجئُ علّة للإكرام بحعسب الوجود فانتفاء الإكرامِ لانتفاءِ المجيء؛ انتفاءٌ للمعلول لانتفاءِ علَّته. و -أيضًا-: لمّا يعلم انتفاء الإكرام فقد يُستدلُّ منه على انتفاء المجيء؛ استدلالًا من انتفاء اللّازم على انتفاء الملزوم ... وهذا تحقيق لم ينقّح إلى السّاعة".
(1) ص (366، 367) قسم التَّحقيق.
(2) ص (475 - 477) قسم التّحقيق.