وكقولهم [1] :"هو الكلامُ المفيدُ بنفسهِ إضافة أمرٍ من الأمورِ إلى أمرٍ من الأمور إثْباتًا أَوْ [2] نفيًا" [3] .
تقديرُ [4] الجوابِ: أن هذه تنبيهات لا تعريفاتٌ تنافي الضَّرورَة؛ فإنَّها ليست لإفادة تصوُّرٍ وإحدَاثِه؛ بل لتمييز [5] ما هو [6] المراد به من بين سائر التَّصَوُّرات الحاصلة عنده، والتفات النّفس إليه بخُصوصه؛ كما أن الإنسان يُطلق على حيوان ذِي أوصافٍ؛ من كونه: ناطقًا، وضاحكًا، ومنتصبَ القامةِ، وعريضَ الأظفَار -مثلًا-، ولا يُعرف أنه بإزاء أيِّ شيءٍ منها وُضِع؛ فيُقال:"الإنسانُ: حيوان ناطقٌ"، ليُعلم المراد منها؛ وهذا مِمَّا زاد على"المفتاح" [7] .
(1) الإحكام في أصول الأحكام: (2/ 9) وعزاه إلى أبي الحسن البصريّ. ونقله عنه الإيجي في شرحه لمختصر ابن الحاجب: (2/ 48) .
(2) الهمزة في:"أَوْ"ساقطة من: أ.
(3) أورد السَّكاكي -رحمه الله- في المفتاح هذين التَّعريفين وغيرهما وعلق على قصورها بقوله:"ليتها صلحت للتّعويل"، ثم شرع في بيان المآخذ عليها؛ تعريفًا تعريفًا. ولمزيد من الإيضاح ينظر المفتاح: (164 - 165) .
(4) في أ:"تقرير". وفي ب:"وتقرير".
(5) في ب:"ليتميّز".
(6) في الأصل:"ما ما"بالتّكرار، ولا وجه له.
(7) أي: قول المصنّف -رحمه الله-:"وتعريفاته تنبيهات ... المراد"فإنّه من الفوائد التي زادَها على ما جاء في المفتاح. =