التَّصَوُّر. أن يكون مَعلومًا للمخاطب قبلُ؛ أي: قبل الخطاب؛ لِتَصِحَّ [1] الإشارةُ إليه، والحُكْم به أَوْ عليه.
ومرجعُ احتماله [2] للصِّدق والكذب إلى تحققِه مِن حيثُ هو حكمُ حاكمٍ [3] معهما، أي [4] : مَعَ الصِّدقِ والكذَبِ بَدَلًا، أي: بطريق البدل؛ لامتناع اجْتماعِهما وتعيُّن أحدهما؛ فإنّه [5] لو كان لازم [6] الصِّدق مِن حيثُ هو حكمُ حاكمٍ لَمَا تَحَقّق مع الكذِب، وبالعكسِ؛ كما هو حكم الماهيَّاتِ من حيثُ هي مع المتقابلاتِ. وإنْ كان خصوصيَّةُ المحلِّ -أي: المقام، ليشْمَل ما من المُخْبر، وما من مَادَّةِ [7] الخبر، هكذا قال الأستاذُ [8] ، قد [9] تأبى إلّا أحدهما، كخبرِ اللهِ -تعالى- [10] ، وكالواحدِ نصف الاثنين؛ فإن خصوصيَّة المُخْبر
(1) هكذا في الأصل. وفي أ، دب:"ليصحّ".
(2) أي: الخبر.
(3) قصد بقوله:"من حيث هو حكم حاكم"النّظر إلى الحكم من حيث ذاته فقط، وغضّ النّظر عن الاعتبارات الملازمة الّتي تدفع الاحتمال.
(4) كلمة:"أي"ساقطةٌ من ب.
(5) أي: الخبر.
(6) في الأصل:"لازمه". والصّواب من: أ، ب.
(7) كلمة:"مادّة"ساقطة من: أ، ب.
(8) لم أقف على قول الأستاذ في مؤلّفاته -التي بين يديّ- ولعلّه مما نقله عنه تلميذه.
(9) "قد"كرّرت في الأصل، ولا وجه لتكرارها.
(10) كلمة:"تعالى"ساقطة من: أ.