فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 841

وإن [1] قلتَ -أيضًا-: سلَّمنا أَنَّه لا يتحصّل إلّا بالمسند إليه، لكنّه أَعمُّ من أنْ يكون مَذْكورًا أو محذوفًا عند القرينة؟.

قلتُ [2] : العللُ النَّحويّةُ تَعْليلاتٌ بَعْد الوقوع ولا تَوجيه للنَّقضِ عليها.

فإن قلتَ: فما تقولُ في فاعل المصدر؛ فإنه جائزُ الحذفِ؟.

قلتُ: لأنَّ المصدرَ وُضِع للنِّسبة المُطْلقة لا المقيّدةِ، والتَّقريبُ ظاهرٌ؛ كيف وبحثُنا في فاعل الفِعل لا مُطلقًا! [3] .

وهذه المسألةُ زائدةٌ على"المفتاح" [4] .

ثم إنَّه؛ أي: الحذف [5] . يترجَّحُ [6]

(1) في أ، ب:"فإن".

(2) في أ:"قلنا".

(3) قوله:"فإن قلت: فما تقولُ في فاعل ... لا مطلقًا"ساقطٌ من ب.

(4) وهي: تعليل المصنّف عدم مجئ الحذف في فاعل الفعل"أَمَّا ما تقدّم ذلك من قوله:"فالحذف إنّما يجوز لقرينة حاليّة، ويجي في المسند والمسند إليه ... ، فغيرُ مرادٍ لأنَّ السَّكَّاكيَّ -رحمه الله- وإن لم يورد الحديث عنه إجمالًا مُجتمعًا في موضع واحد إلا أنَّه تعرّض له في ثنايا كتابه عند حديثه عن كلِّ مبحث من تلك المباحث على حِدَة.

(5) مطلقًا؛ أي: في المسند إليه، والمسند، وغيرهما.

(6) سبقت إشارة المصنِّف -رحمه الله- أن الحذف يجوز بقرينة حاليّة. ولمّا كان الكلام يقتضي -في أصل وضعه- إثباتَ المسند والمسند إليه وتوابعهما لتوقّف إفادة النِّسبة عليهما. والقرينة تُجوِّز الحذف. ولمّا لم يجز ترجيح أحد الجائزين (الإثبات، الحذف) على الآخر- شرع في بيان المرجِّحات لكلّ منهما؛ فبدأ بالحذف ثمَّ بالإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت