المعرَّف هذا [1] التَّعريف؛ وهو تعريفُ الحقيقة بالنَّكرة؛ كما في قوله -تعالى-: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [2] ؛ فإِن {غَيْرِ} نَكِرةٌ وصفَ بها المعرفة؛ وهو قوله -تعالى-: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [3] . ولوْ قِيلَ: إن لفظ {غَيْرِ} بإضافته إلى أحد الضِّدَّين؛ -لأن المغضوبَ عليه ضِدُّ المنعم عليه- صار معرفةً، أو إن [4] تعريف الّذين أنعمت ليس من التَّعريف الذي فيه البحث- فبَعد التَّسليم الأمرُ فيه سَهْلٌ؛ لأن التَّمثيلَ للتَّفهيم لا للتَّحقيق [5] .
= الجنس.
وعاملوهما معاملة واحدة؛ فلم يفرّقوا بين ضرب الضّرب وضرب ضربًا. وقالوا المصدر في كليهما للتَّأكيد والدّلالة فيهما على حقيقة الضرب من غير أمر زائد من النَّوعية والعدد وغير ذلك.
ينظر: الكتاب؛ لسيبويه: (1/ 231) ، الأصول لابن السِّراج: (1/ 160) ، الإيضاح العضدي لابن علي الفارسي: (1/ 193 - 194) .
(1) هكذا -أيضًا- في ف. وفي: أ، ب:"هذا".
(2) سورة الفاتحة: من الآية: 7.
(3) هذا هو الدَّليل الثاني الذي استدلّ به المصنِّف على أن مؤدّى أسد والأسد مرادًا به الحقيقة واحد. وبيانه ظاهرٌ في كلام الشَّارح.
(4) في ب:"لأن".
(5) ولأجل هذين الاعتراضين المتّجهين وغيرهما قدم المصنِّف بقوله:"وجُوِّز".