لا بحسب أمرٍ خارج من نفس اللفظ؛ فلا يحتمل غيره [1] ؛ أي: الدّلالة على غير التعيين [2] ، كما هو مقتضى العَلَميَّة، والأسدُ بخلافه؛ فإنَّه لم يدل على التَّعين بجوهر لفظه [3] ؛ بل دلالته على التَّعين وإشارته إِليه تُستفاد [4] من الخارج؛ كما قال: فإن التعيين مُستفادٌ من اللام؛ ولهذا تحتمل الدّلالة على غير التَّعيين عند نَزْع اللام.
قال المصنِّفُ في"رُسيِّلةٍ له"في مسائلَ شتَّى في النَّحو [5] : الفرقُ بين اسْمِ الجنس وعَلَم الجِنس: أن عَلَم الجنس كأُسامة وُضِع للتَّعيُّن [6] بجوهرِه، وأسد وضع لا لِمُعيَّن، ثُمَّ جاء التَّعيُّن وهو معنى فيه من اللّام؛ وهذا صَرَّح ابنُ مالكٍ [7] .
(1) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب:"غيرا".
(2) في أ:"المعين"وزيد بعدها:"بحسب الإشارة".
(3) في ب وردت الجملة هكذا:"يدل بجوهر لفظه على التعيين".
(4) في أ:"مُستفاد".
(5) لم أقف عليها. وقد أشار بعض من ترجم للإيجي أنّ له رسالة في علم الوضع، فلعلّها تكون هي.
ينظر: طبقات الشّافعية الكبرى؛ للسّبكي: (1/ 46) ، بغية الوعاة: (2/ 75 - 76) ، مفتاح السّعادة: (1/ 211) ، شذرات الذهب: (6/ 174 - 175) طبعة المكتب التّجاريّ، البدر الطّالع: (1/ 326 - 327) .
(6) في أ، ب:"للمعيّن".
(7) ينظر: ألفيّة ابن مالك: (21، 22) .