لا بُدَّ فيه [1] من إشارةٍ؛ إذ بَينَا أن الإشارةَ [2] جزءُ مفهوم المعرفة؛ فتلك الإشارة؛ إِمَّا إليه أي: إلى الشَّيءِ الذي يُراد تعينه؛ وهو: اسم الإشارة أو لا [3] ، بل إلى نسبةٍ لذلك الشَّيءِ معلومةٍ للسَّامع، وإلا امتنع [4] تعريفُ الشَّيءِ بها ومعرفته منها، أي: فالإشَارةُ إِمَّا حسيّةٌ أو عقليَّة [5] ، وتلك النّسبة إمَّا إسناديّة خَبريَّة؛ وهو الموصُولات، أو لا؛ وهي النِّسبة الإضافيَّة؛ أي: التي حصلت بطريق الإضافةِ؛ وهو المضاف، لكنَّ الإضافةَ إلى غيرِ المعيَّن لا تُفيد [6] التَّعيين؛ إذ النِّسبةُ إلى الشَّيءِ لا تُفيدُ للمنتسب [7] ما ليس للمنتسب إليه؛ فالمعرَّفُ بالإضافة: ما أُضيفَ إلى أحد المعارفِ الخمسةِ، لكن بالشُّروط [8] الّتي ذكرها النُّحاة. فالمعارفُ ستةٌ: العَلَم، المعرَّف
(1) كلمة:"فيه"ساقطة من ب.
(2) هكذا العبارة في الأَصل، ب. وفي أ:"إذ بيان الإِشارة"، وكذا المعنيين مستقيم مع السّياق.
(3) في ب زيادة عبارة:"أي: فالإشارة إمَّا حسيّة أو عقليّة". وليس هذا موضعها من السياق، وسيأتي بعد قليل.
(4) في أ:"لامتنع".
(5) عبارة:"فالإشارة إما حسيّة أو عقليّة"لم ترد في هذا الموضع من السّياق في ب، وقد سبق إيراد موضع إقحامها. ينظر: هامش رقم (3) .
(6) في الأَصل:"لا عند"والصواب من أ، ب.
(7) في ب:"للمنتسبين"وهو تحريف بالزّيادة؛ بدليل إفراد ما بعده.
(8) في الأَصل:"الشَّروط"، وفي ب: بالشّرط؛ وفيهما تحريف بالنَّقص. والصّواب من: أ.
وقد اشترط النُّحاة لذلك ما يلي: =