وحاصلُه: أن معنى بناءِ الخبرِ على الموصول كونُ الموصولِ مَع صلتهِ بحيثُ يكون بينه وبينَ الخبرِ تعلُّقٌ يقتضِي بناءَه عليه وإسناده إليه، ويكُون هو الباعثُ على الإِخبار، وذلك إِمَّا بالتَّعريض للتَّعظيم؛ نحو:"إن الذِي سمك السَّماءَ"، وإِمَّا بالعَلِّية لميّة [1] ، نحو: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} [2] ، أو آنيَّة [3] ، وهو الذي عبَّر عنه بتحقيق الخَبر، نحو:"إن الّتي ضَرَبت"، وإِمَّا بالرَّدِّ عليه والتَّنبيه على الخطأ، نحو:"إِن الذين ترونهم [4] "، وإِمَّا بغيرِ [5] المذكورات، نحو:"إن الذي الوحشة في داره [6] ". وعلى هذا التَّوجيه لا يَرِدُ اعتراضٌ، فتأَمَّل.
= بدقّة تامّة.
(1) عنى بقوله:"لميّة"الشَّيءَ المنتظرَ الوقوع. من"لَمّا". ينظر: اللِّسان: (لمم) : (12/ 553) .
(2) سورة الكهف: من الآية: 107. وفي أ، ب: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .
(3) عنى بقوله:"آنية"الشّيءَ الحائنَ الوقوع. من"أوان"أو"إوان"بمعنى الحين.
ينظر: اللّسان: (أون) : (13/ 39) .
(4) في أ، ب، زيد:"إخوانكم".
(5) في أ:"لغير".
(6) قوله:"في داره"ساقط من ب.