العهدُ نوعان؛ لأنَّ تعريف العهدِ إشارةٌ إلى ما هو مُعيَّن [1] ومعهود [2] قبل؛ فهو [3] إمَّا أن يكونَ في اللفظِ والذِّكرُ دليلٌ عليه سابقًا، أَوْ لا يكون [4] ، فإنْ كان؛ فهو: العهد اللفظي، ويُسمَّى -أيضًا-: بالخارجيِّ [5] ؛ كما في الآية الأولى، فإن [6] لم يكن؛ فهو: العهدُ الذِّهنيُّ؛ كما في الآيةِ الثانيةِ.
اللامُ للتَّعريف؛ اللام -كما عرفت [7] - لتعريف المتكلِّم السَّامعَ الحقيقةَ المعلومة المُتَميِّزة عنده، والإِشَارة إليها [8] . والحقيقةُ يُفيدُها جوهرُ اللفظ؛ من حيثُ هي بلا ملاحظةِ عمومٍ واستغراقٍ أَوْ عهدٍ وخصوصٍ.
والتَّعميم؛ أَيْ: الاسْتغراق، والتَّخصيص؛ أي: العهد عارضان من خارج؛ فإن الحقيقةَ كما لا تقتضي التَّوحُّد [9] ، وكونه في ضمن فردٍ واحدٍ؛ كذلك لا تقتضي التَّعدُّد، وكونه في ضمن الأفراد. فيُحتاج
(1) في الأصل:"متعيّن"، والمثبت من: أ، ب.
(2) في ب:"ومعهودة". ولا وجه للتّأنيث.
(3) في أ:"وهو".
(4) كلمة:"يكون"ساقطة من ب.
(5) ينظر: الإيضاح: (2/ 24) ، والتبيان: (249) .
(6) في أ:"وإن".
(7) مراده: ما تقدّم في هذا الصّدد ص 130.
(8) قوله:"والإشارة إليها"ساقطة من ب.
(9) في ب:"التّوحيد".