الثَّاني: تعذُّرُ التَّعدادِ [1] بالامتناعِ العاديِّ؛ كَكَون عَدَد المسندِ إليه غير محصُور، أَوْ بغيره؛ نحو:
بَنُو مَطَرٍ يومَ اللِّقَاءِ كأَنَّهُمْ ... أُسُودٌ لَهَا فِي غِيْل خَفَّانَ أَشْبُلُ [2] .
فإنَّه لَمَّا كان تعدادُ بني مطر [3] مُتعذّرًا لكونهم غير محصورين اخْتارَ الإضافة.
الغيلُ -بالكسر-: الأَجَمَة [4] ومأوى الأسدِ.
وخفَّانُ [5] : مأسدةٌ.
= عندكما"اتباعًا لما قبلها, ولعدم وجود فائدة ترجّح الالتفات في هذا الموضع."
وكلّ ذلك ينفي أن تكون تلك الزّيادة من الشَّارح. والله أعلم.
(1) في الأصل:"التّعدد". والصَّواب من: أ، ب، ف.
(2) البيتُ من الطَّويل. وقائلُه مروان بن أبي حفصة الشَّاعر، يمدح معن بن زائدة الشّيبانيّ، وبنو مطر قومه بطن من شيبان. والبيت في شعر الشَّاعر ص: (88) ، طبقات ابن المعتز ص: (43) ، الأغاني: (5/ 304) ، والعمدة في صناعة الشّعر ونقده؛ لابن رشيق القيروانيّ: (353/ 2) ، تحرير التَّحبير في صناعة الشِّعر والنَّثر وبيان إعجاز القرآن؛ لابن أبي الإِصبع: (95) .
واستشهد به: المفتاح: (186) ، والمصباح: (20) ، والإيضاح: (2/ 34) ، والتّبيان في غير هذا الموضع: (233) .
والشَّاهد في قوله:"بنو مطر"؛ حيث أغنت الإضافة عن تعداد متعذّر.
(3) في أ، ب:"بني المطر".
(4) الأَجَمَة: الشَّجر الكثيرُ الملتفُّ. اللسان: (أجم) : (12/ 8) .
(5) خَفَّان -بفتح أَوَّله وتشديد ثانية-:"موضع قرب الكوفة يسلكه الحاجّ ="