المعرف باللَّام] [1] إذا أُريدَ به الحقيقة أفاد حصرها في المبتدأ، أي: كونه مَعْلومًا لا يمنع كونِ الخبر مُفيدًا [2] . إذ قد يُقْصَدُ به لازم الفائدةِ، أَوْ الفائدة نفسها؛ مع أنَّه قد يُقْصدُ به فائدة أُخرى هي [3] : الحصر [4] ؛ وهو إذا كان اللَّامُ [5] للتَّعريف وأُريد به [6] الحقيقة والجنس؛ فإنَّكَ إذا قلت:"زيدٌ المنطلق"؛ وأَردتَّ حقيقة المنطلق أفادَ حصر الانطلاق في زيدٍ؛ لأنَّ حقيقةَ المنطلق -حينئذٍ- هو زيد؛ فلا [7] يكون غيره منطلقًا.
قال السَّكَّاكيُّ:"زيدٌ المنطلق"، و"المنطلقُ زيدٌ"، كلا العبارتين تستلزمُ انحصار الانطلاق في زيدٍ [8] . وعبارةُ الأُسْتاذ تُشعرُ بخلافِهِ.
وأيضًا: بنَى السَّكَّاكيُّ الحصرَ على الاستغراق؛ فإنَّه بعدما ذَكَر أنَّ المقامَ إذا كان خطابيًّا، مثل:"المؤمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ" [9] حُمل على
= الطّريق إليها مختلف.
(1) ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل. ومثبت من أ، ب. وبه يتّضح المعنى.
(2) في الأصل:"مفيد". والصَّواب من: أ، ب.
(3) في أ:"وهي".
(4) أي: قصر الخبر على المبتدأ بحيث لا يتجاوزه إلى غيره؛ حقيقة أو ادّعاء.
(5) في ب:"باللّام"؛ وهو تحريف بالزّيادة.
(6) في ب: زيادة"حصر"، والسِّياق يرفضها.
(7) في ب:"ولا".
(8) ينظر: المفتاح: (216) .
(9) حديثٌ أخرجه أبو داود في سننه: (5/ 144) ، والترمذي في جامعه: (4/ 303) ، والإمام أحمد في مسنده: (2/ 294) . وتمامُه:"والفاجِرُ خِبٌّ لئيم". وقال عنه =