فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 841

كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ [1] يجوزُ أن يُرادَ: خلقَ كُلَّ فردٍ من أفراد الدَّوابِ من فردٍ من الماءِ؛ وهو النُّطفةُ المعيَّنة الَّتي يكونُ ذلك الفردُ منها، وأن يُرادَ: خَلقَ كلَّ نوعٍ من أنواعِ الدَّوابِ من نوعٍ من أنواعِ المياهِ، وهو نُطفةُ ذلك النَّوع.

الثَّاني: ألَّا يُعرف منه [2] إلا ذلك القدرُ حقيقةً أَوْ ادِّعاءً، فلا بُدَّ [3] حينئذٍ من التَّنكيرِ لعدمِ القدرة على التَّعريف؛ وعليه حُمل قوله -تعالى-: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [4] ، ولَمَّا [5] كان عند المُصَنِّف" [6] وجهٌ أنسبَ منه لسياقِ الآية - قال:"وعليه حُمل"، والمرادُ به: صاحبُ"المفتاح" [7] ، ولَمْ يقلْ:"وعليه وَرَد"، أَوْ:"عليه قوله"."

(1) سورة النور: من الآية 45. والمنكَّر المحتمل كلٌّ من: {دَابَّةٍ} ، و {مَاءً} .

(2) الضَّمير في"مِنْه"لمدلول الْمُنكَّر المفهوم من السِّياق. والمراد: أن لا يعرف المتكلِّمُ أو المخاطبُ أو كلاهما إلَّا ذلك القدر المحدود في إطار التَّنكير.

(3) في ب:"ولا بدَّ".

(4) سورة سبأ؛ من الآية: 7.

(5) في أ:"ولكن لَمَّا".

(6) في أزيادة:"رحمه الله".

(7) إذا قال (192) :"وعليه ما يحكيه جلّ وعلا عن الكُفار في حقِّ النَّبيّ عليه السَّلام: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} كأن لم يكونوا يعرفون منه إلَّا أنَّه رجل ما، وباب التّجاهل في البلاغة والي سحرها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت