فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 841

الرَّسُول من الله بمَكَان [1] "."

والحقُّ: أنَّ هذا النَّوعَ من الكلام كثيرٌ، مثل قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [2] ، ولا مُشاحَّة في تسميتِه الْتِفَاتًا، والأمثلة -بحسبِ التَّقديريّ والتَّحقيقيّ والمضمَر من نوعه أَوْ جنسه أَوْ بالنِّسبة إلى المظهر- لا تكادُ تُحْصى.

ثمَّ قولُ السَّكَّاكيِّ: إنّه التفاتٌ عند عُلماءِ علم المعاني [3] ، لا يُنافي قولَ الآخرين، كالزَّمخشريِّ: إنّه التفاتٌ في علم البَيانِ [4] ؛ كما ظنَّ بعضٌ، لأنَّ البيانَ قد يُطلقُ كثيرًا ويُرادُ به علمُ المعاني والبيان والبديع ثلاثتُها معًا؛ بل رُبَّما سُمِّي به؛ تسميةً للشَّيءِ [5] باسمِ أشرفِ أقسامِه، كما أنَّ بعضًا يسمِّي الثلاثةَ علم البديع؛ تسمية الشَّيءِ باسمِ أشهرِ أقسامه، ويُؤيِّده قولُ الزَّمخشريِّ في آخر سُورةِ مريم في قوله: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا

= السِّياق.

(1) عبارة:"بل صرّح .... بمكان"ساقطة من ب.

(2) سورة الطّلاق، من الآية: 1.

والالتفات المشار إليه ضمن هذا النوع متحقّق بالانتقال من التّعبير بصيغة المفرد إلى التّعبير بصيغة الجمع.

(3) تقدّم قوله ص: (183) من هذا البحث.

(4) ينظر: الكشّاف: (1/ 56) .

(5) هكذا في الأصل. وفي أ، ب:"الشّيء"ولا اختلاف في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت