تكريرُ النِّسبة [1] ؛ فيُفيد تَقْويةَ أَنَّك عرفت زَيدًا. و: (زيدًا عرفتُ) للتّخصيص؛ لأنَّه لا يحتمل إلَّا التَّقديم، و (أنا عرفتُ) يحتملهما؛ أي: التَّأكيد والتَّخصيص -كما مرَّ-؛ وهذا فيه نوع تكرار؛ وقد ضرب القلم عليه [2] في بعض النّسخ، لكن المصنّف ما غيرّه عند الدّرس.
وكذا (زيدًا عرفتُه) يحتملُهما [3] ؛ إذ يُتصوّرُ فيه التَّقديم وعدم التَّقديم؛ فبتقدير [4] الأصل [5] : (عرفت زيدًا عرفتُه) [6] للتَّقوية؛ لتكرّر [7] الإسناد، أو بتقدير [8] : (زيدًا عرفتُ عرفتُه) [9] للتّخصيص؛ لوجودِ التَّقديمِ المُستلزمِ للتّخصيص؛ فلا يرد أن في الوجه الأوّل [10] منافاة لما مرّ [11] : أن التَّقويةَ تختصُّ بتقديمِ الفاعلِ المعنويِّ؛ لأنَّ هذه التَّقوية
(1) باعتبار عود الضَّمير أو المقدّر إلى المسند إليه.
(2) ضرب القلم عليه، أي: طمسه.
(3) أي: التَّقويه والتَّخصيص.
(4) في أ:"بتقدير".
(5) أي: جريان الكلام على أصله بدون تقديم.
(6) حيث قُدِّر المفسر المحذوف قبل المنصوب، وجرى هذا التَّقدير على الأَصل، لأنّ الأصل في العامل أن يتقدّم المعمول.
(7) في أ:"لتكرار".
(8) في الأصل:"بتقديره"والصَّواب من: أ، ب.
(9) حيث قُدِّر المفسّر المحذوف بعد المنصوب. وبذا خرج عن الأصل لداعٍ بلاغيّ استلزم التَّقديم.
(10) : ما كان بتقدير الأصل:"عرفت زيدًا عرفته".
(11) في الأصل زيادة:"حيث قال: وقد يقدّم الفاعل خاصّة"وهي زيادة دخيلة على =