فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 841

الرَّابعُ: (مثْلُكَ لا يَبْخل) ، و (غيرُك يبخلُ) ؛ التُزم فيهما التَّقديم للتَّقوية؛ لأنَّ بناءَ [1] الفعلِ على المبتدأ أقوى للحكم، والمقام لكونه مقامَ مدحٍ يقْتضي التَّأكيد والمبالغةَ؛ وذلك إذا استعملوا لفظ (المثل) أو لفظ (الغير) ؛ نحو: (مِثْلُك لا يَبْخل) ؛ بمعنى: أنت لا تبخل؛ وكان لفظُ المثلِ مُقحَمًا، وكذا: (غيرُك لا يجُود) ؛ بمعنى: أنت تجودُ.

إذَا لَمْ يعرض [2] به لإنسانين؛ أي: من غيرِ إرادةِ التَّعريضِ [3] بلفظِ: (المثلِ) ، و (الغيرِ) إلى إِنسانين غيرِ المخاطَبِ يقصدُ إليهما؛ فإنَّه حينئذٍ يكونُ للتَّخْصيص.

فإنْ قيل: إنَّه [4] مثل: (زيدٌ عرفَ) وقد مرَّ أَنَّه ليس للتَّخصيص.

قلنا: إنَّ هذا التَّخصيصَ مدلولٌ عليه بحسبِ المقامِ، وهو غيرُ التَّخصيصِ الَّذي يُستفادُ من التَّقديمِ [5] .

(1) في ب:"البناء". وزيادة (أل) خطأ ظاهر.

(2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"يتعرض"وهو تحريف بالزِّيادة.

(3) لا يُراد بالتَّعريض -هنا- حقيقة التَّعريض الاصطلاحيّ؛ لأنّ التَّعريض الاصطلاحيّ يوجّه فيه الكلام إلى شخص والمراد إسماع غيره. بخلاف الواقع هنا - فإنّ الخطاب موجّه إلى شخص واحد. وإنّما جاز إطلاق لفظة التَّعريض عليه؛ لأَنَّه في حكم التَّعريض.

(4) في ب:"إن"وهو تحريف بالنّقص.

(5) في أ: زيادة:"وهذا إن سلّمنا أنّ مثل يتصرّف بالإضافة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت