ويُفيد: أن مَا دخلَ عليه خبرٌ لا صفةٌ؛ ولهذا سُمِّي ضمير الفصل؛ لأنَّه يفصلُ بين كونِه خبرًا وصفةً؛ إذ لا يجوزُ الفصلُ بين الصِّفةِ والموصوفِ.
والحاصلُ: أن ضميرَ الفصلِ ضميرٌ مرفوعٌ منفصلٌ مطابقٌ للمبتدأ يتوسَّطُ بينه وبين الخبرِ إذا كان معرفةً؛ نحو: (زيدٌ هو القائم) ؛ إذ لا يلتبس بأنَّه صفةٌ إذا كان نكرةً؛ نحو: (زيدٌ قائمٌ) . أو كانَ فعلًا؛ نحو: (زيدٌ هو قامَ) أو (يقومُ) ، أو كان للتَّفضيل؛ إمَّا بصيغةِ أفعل؛ نحو: (زيدٌ هو أحسنُ من بكرٍ) ، وإمَّا بِغيرها؛ نحو: (زيدٌ هو خيرٌ منه) .
أمَّا في الفعلِ فلأنَّه يُشبه المعرفةَ من حيثُ اللَّفظُ؛ لامتناع دُخولِ اللَّام عليه. ولا يَرِدُ [1] : (غلام رجل) ؛ لأنَّ الامتناع في الفعل ذاتيٌّ [2] ، وفيه عرضيٌّ [3] ؛ فلا اعتداد بهِ [4] . وأما في صيغة التَّفضيل [5] ؛ فلأنَّها تُشبَّه بالمعرفةِ من حيثُ المعنى؛ لأنَّ معنى قولك: (أفضلُ من كذا) : الأفضلُ؛ باعتبار أفضليّةٍ [6] معهودةٍ؛ فالتَّعريفُ يمسُّه مَسًّا قويًّا [7] .
(1) في ب:"ويرد"وهو خطأ ظاهر.
(2) أي: امتناع دخول الَّلام على الفعل غير متحقّق أصلًا؛ إذ لا يجوز دخولها مطلقًا.
(3) لأن امتناع دخول الّلام على (غلام) عارض للإضافة؛ إذ لا يجوز الجمع بينهما.
(4) في ب:"فيه".
(5) في الأصل:"التَّفضيليّ". والصَّواب من أ، ب.
(6) في الأصل:"أفضليّته"وهو تحريف بالزِّيادة. والصَّواب من أ، ب.
(7) في الأصل:"قربا"وفيه تصحيف وتحريف. والصَّواب من أ، ب.