أو غيرِهما وكغيره [1] . قدْ تجمعُ نسبتين في جُمْلتين [2] ؛ وإذا لُحظ فيه جِهةُ ارتباطِ؛ إحداهما بالأخرى وتعلّقها بها [3] ؛ كما يُلاحظ في مثل: (ما تصنعُ أصنع) ؛ فتجعلَ صنعكَ مربوطًا بصُنع مخاطبك؛ بل مُسبّبًا له؛ صارَ المجموعُ شرطًا وجزاءً؛ فيُقال: يتضمَّنُ معنى الشّرطِ؛ وهذه قاعدةٌ كليّةٌ فاحفظها.
الخامسُ: الاستفهامُ، إذا بُني عليه أمرٌ قبلَ الجواب؛ أي: قبلَ ذكرِ الجواب، فهم ترتُّبه؛ أي: ذلك الأمرُ على جوابهِ أيًّا [4] كانَ؛ أي: أيّ جوابٍ كان؛ لأنَّ سَبْقَه [5] على الجوابِ مشعرٌ بأن ذلك حالُ من يُذكرُ في الجوابِ؛ لئلّا [6] يكون إيراده قَبلَه عبثًا. فأفادَ تعميمًا؛ أي: حينئذ يفيدُ تعميمًا؛ نحو: منْ جاءك؟ فأُكرمَه [7] بالنَّصبِ، فإنَّه لَمّا قال قبلَ ذكرِ جواب الاستفهام [8] : أكرمه؛ عُلمَ أنَّه يكرم من يقولُ المجيبُ: إنّه جاء؛ أي جاء كان [9] . وكذا حُكمُ: من ذا جاءك؟ أكرمْه بالجزم.
(1) كلمة"وغيره"ساقطة من أ.
(2) في أ، ب:"في الجملتين".
(3) أي: على جهةِ المجازاة -كما هو الحال في الشَّرط-.
(4) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب:"أيما"وهو تحريف بالزِّيادة.
(5) أي: ذلك الأمر.
(6) في أ، ب:"لكيلا"والمعنى واحد.
(7) في أتكرَّرت:"فأكرمه"لكنَّ الثَّانية ضمن كلام الشَّارح.
(8) بأنه زيدٌ أو عمرو -مثلًا-.
(9) فيكون قوله عندئذ في حكم:"كلّ إنسان جاءك أكرمه".