.... وفَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَا [1] .
وكم مثلها!.
فيصيرُ؛ أي: بعدَ التَّجريدِ عن الاستفهامِ يصيرُ للشّرطِ المحض، وحكمه [2] حينئذٍ حُكمُه بلا تفاوتٍ.
وهو السِّرُّ؛ أي: ما ذكرنا من جوازِ تجريده، وصيرورتِه للشّرطِ المحضِ -هو السِّرُّ في اشتراكهما؛ أي: في [3] اشتراكِ الاستفهامِ والشّرطِ في كثيرٍ من الأَسماءِ؛ كما في [4] :"مَا"و"مَن"و"متى"وغيرها.
(1) عحز بيتٍ من الرَّجز. قاله: رؤبة بن الحجاج ضمن أرجوزة طويلة له؛ منها:
أيَّام أَبْدت واضِحًا مفلَّجا ... أغَرَّ برَّاقًا وطَرْفًا أبْرجا
ومُقْلةً وحَاجِبًا مُزجّجا ...
والبيتُ في ديوان الشّاعر: (2/ 13) ، واسُتشهد به في أسرار البلاغة: (31) ، والمفتاح: (364) ، والمصباح: (123) ، والإيضاح: (1/ 24) ، وهو في معاهد التّنصيص: (1/ 14) .
والفاحم: الأَسود. اللِّسان: (فحم) : (12/ 449) . وأراد: شَعْرًا أسودًا فحذف الموصوف وأقام الصِّفة مقامَه.
ومسرَّجًا مختلَفٌ فيه؛ فقيل: من سرّجه تسرجه؛ أي: حسَّنه وبهَّجه، وقيل: من قولهم:"سيوف سريجيَّة"منسوبة إلى سُرَيْج: قين معروف.
ينظر المعنيان في اللِّسان: (سرج) : (2/ 298) .
(2) أي: حكم الشَّرط. وفي أ، ب:"حكم إن".
(3) حرف"في"ساقطٌ من أ.
(4) في الأصل زيد حرف العطف"و". ولا وجه له.