فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 841

.... وفَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَا [1] .

وكم مثلها!.

فيصيرُ؛ أي: بعدَ التَّجريدِ عن الاستفهامِ يصيرُ للشّرطِ المحض، وحكمه [2] حينئذٍ حُكمُه بلا تفاوتٍ.

وهو السِّرُّ؛ أي: ما ذكرنا من جوازِ تجريده، وصيرورتِه للشّرطِ المحضِ -هو السِّرُّ في اشتراكهما؛ أي: في [3] اشتراكِ الاستفهامِ والشّرطِ في كثيرٍ من الأَسماءِ؛ كما في [4] :"مَا"و"مَن"و"متى"وغيرها.

(1) عحز بيتٍ من الرَّجز. قاله: رؤبة بن الحجاج ضمن أرجوزة طويلة له؛ منها:

أيَّام أَبْدت واضِحًا مفلَّجا ... أغَرَّ برَّاقًا وطَرْفًا أبْرجا

ومُقْلةً وحَاجِبًا مُزجّجا ...

والبيتُ في ديوان الشّاعر: (2/ 13) ، واسُتشهد به في أسرار البلاغة: (31) ، والمفتاح: (364) ، والمصباح: (123) ، والإيضاح: (1/ 24) ، وهو في معاهد التّنصيص: (1/ 14) .

والفاحم: الأَسود. اللِّسان: (فحم) : (12/ 449) . وأراد: شَعْرًا أسودًا فحذف الموصوف وأقام الصِّفة مقامَه.

ومسرَّجًا مختلَفٌ فيه؛ فقيل: من سرّجه تسرجه؛ أي: حسَّنه وبهَّجه، وقيل: من قولهم:"سيوف سريجيَّة"منسوبة إلى سُرَيْج: قين معروف.

ينظر المعنيان في اللِّسان: (سرج) : (2/ 298) .

(2) أي: حكم الشَّرط. وفي أ، ب:"حكم إن".

(3) حرف"في"ساقطٌ من أ.

(4) في الأصل زيد حرف العطف"و". ولا وجه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت