خاتمةٌ:
هذه الأربعةُ، أي: التَّمنِّي، والاسْتفهام، والأَمر، والنَّهي، تُعين [1] على تقدير الشَّرط بعدها؛ بعدَ كلِّ واحدٍ من هذه الأربعة؛ لكونها قرائنَ صالحةً لإضمار الشَّرطِ بعدها؛ نحو: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي} [2] بالجزمِ [3] في صورة الأَمر، نحو: إنْ تهبْ لي وليًّا رثْني. والرّفع بالاستئناف، أي: قراءة رفع [4] {يَرِثُنِي} على الاستئناف [5] . دون الوصف لئلَّا يلزم منه أنَّه لم يُوهب [6] له وليٌّ يرثه، إذْ ماتَ يحيى قبله، أي: قبلَ [موتِ] [7] زكريَّا [8] .
(1) هكذا -أيضًا- في ب، ف. والكلمة ساقطة من: أ.
(2) سورة مريم؛ من الآيتين: 5، 6.
(3) وهي قراءة أبي عمرو والكسائي والزّهريّ والأعمش وطلحة، على أنّه جواب للدُّعاء. ينظر: النّشر في القراءاث العشر: (328) ، وتفسير الرازي: (7/ 507 - 508) ، وفتح القدير: (3/ 322) .
(4) في الأصل:"الرَّفع"والصَّواب من: أ، ب.
(5) فكأنه فيل: ما يصنع لك؟ قال: يرثُني. وعليه فإنّ قول زكريّا - عليه السَّلام: {يَرِثُنِي} خارج عن السُّؤال الَّذي سأله ربّه.
(6) في هذا ردّ على قراءة من رفع {يَرِثُنِي} على الوصفيَّة؛ وهي القراءة المشهورة.
ينظر: المصادر الساّبقة.
(7) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت من: أ، ب.
(8) قال أحد شرّاح الفوائد الغياثيّة دافعًا الاعتراض المتَّجه على قراءة الرَّفع (شرح =